×

 الله، لكن الصبر والتحمل، لا شك أنه أحسن، وإخبار القريب أو غير القريب بالمرض؛ لأجل التماس العلاج والدواء له، لا بأس بذلك، أو من أجل أن يدعو لكِ بالشفاء فلا بأس بذلك.

يقول السائل -بالنسبة للمريض-، هل يؤجر على مجرد المرض، وإن لم يحتسب ويصبر؟

إذا لم يحتسب ويصبر: فيس له أجر، إنما الأجر عند الاحتساب والصبر.

حكم وصف الدواء بقاهر المرض

**********

يقول السائل: قول بعض الناس عندما بصف دواء لأخيه، بأن هذا الدواء قاهر للمرض؟

لا يجوز هذا الكلام، هذا كلام نسمعه، وهو كلام باطل، والدواء سبب من الأسباب، قد ينفع، وقد لا ينفع، الأمر بيد الله سبحانه وتعاني، ولكن التداوي إنما هو سبب من الأسباب، مع التوكل على الله سبحانه وتعالى في حصول الشفاء، قال صلى الله عليه وسلم: «تَدَاوَوْا وَلاَ تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ» ([1])، وقال صلى الله عليه وسلم: «مَا أنْزَلَ اللَّهُ دَاءً، إِلاَّ أنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ» ([2]).

فالتداوي مشروع، ومن العلماء من يرى وجوبه، ومن منهم يرى استحبابه، ومنهم من يرى أنه مباح، وهو سبب من الأسباب.


([1])  أخرجه: أبو داود رقم (3874)، والبيهقي رقم (19681).

([2])  أخرجه: أحمد رقم (3578)، والحاكم رقم (7424)، والبيهقي رقم (19560).