السؤال: ذكر لي أحد الأشخاص أن الدعاء لولي الأمر في خطبة الجمعة باستمرار -أي
في كل جمعة- أن ذلك من البدع، هل هذا صحيح؟.
الجواب: لهذا لا يعرف البدع، يحسب أن البدعة ما لا يعرفه، كل ما لا يعرفه أو ما لا
يريده يعده من البدع، بينما البدعة: ما ليس عليه دليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى
الله عليه وسلم، ومن حق ولاة الأمور أن ندعو لهم بالصلاح؛ لأن هذا دعاء للمسلمين،
لأن ولي الأمر إذا صلح أصلح الله به المسلمين، فندعو له لأجل أن يحصل للمسلمين
بذلك مصلحة، تدعو له بالصلاح، وكل مسلم تدعو له بالصلاح والهداية، فكيف بولي الأمر
الذي إذا صلح صلحت أمور المسلمين، وانتفع به المسلمون؟ فهذا ما يدري، أو مبغض
لولاة الأمور ولا يطيق أن يدعى لهم. السلف الصالح كانوا يدعون لولاة الأمور، هذا
شيء معروف عنهم، وهم أعرف منا وأدرى بالسنة، وكانوا يدعون لولاة الأمور، ويقولون:
إذا رأيت رجلاً لا يدعو لولاة الأمور فاتهمه، يعني: اتهمه بالخروج، أي أنه من
الخوارج، كما ذكر ذلك.
السؤال: ما الذي توصي به طلاب العلم في هذا الزمان الذي كثرت فيه الفتن والشهوات؟.
الجواب: أوصيهم بطلب العلم، لا يعصم من هذه الفتن والشبهات والشهوات إلا العلم
الصحيح الذي تعرف فيه الحق من الباطل، وتعرف كيف ترد هذه الشبهات، وكيف تدعو إلى
الله على بصيرة، عليك بطلب العلم، والتزود من العلم.
**********
الصفحة 32 / 511