وقال: ﴿وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ
وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا﴾ [الإسراء: 81]، ما
يتقابل الحق والباطل إلا ويندحض الباطل، وينتصر الحق، ولكن بشرط أن يكون الحق على
أيدي رجال يعرفون طريق الدعوة، وطريق العلم، وطريق معالجة الأخطاء، ﴿ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ
رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ
أَحۡسَنُۚ﴾ [النحل: 125].
السؤال: ما نصيحتكم لمن يشتغل من طلاب العلم بتصنيف أهل العلم، وهل لا بد أن يعلم
طالب العلم من صاحب المنهج القويم ومن ليس كذلك؟.
الجواب: صاحب المنهج القويم لا يخفي -يا أخي-، لا يخفى صاحب المنهج القويم، يعينه
الله ويظهر حجته، ويجعل الله على دعوته النور والبركة والنجاح، فالذي على الحق لا
يخفى أبدا، الذي على الحق يظهر عليه علامات الحق، وعلى دعوته، وعلى كلامه.
السؤال: هل يجوز لي أن أقوم بتدريس ما تعلمته من الجامعة أو من الحلقات في بلادي؟
أم لا بد من تزكية عالم من العلماء إلى قبل التدريس، أم ماذا علي؟ علمًا بأن هذا
الموضوع محل جدال بيني وبين بعض طلبة العلم؟.
الجواب: أول شيء تنشر ما تعلمته -ولو كان قليلاً-، لو أن تعلم الناس السور القصار
يصلون بها، ويقرؤونها في صلاتهم، وتعلمهم أحكام الصلاة، وقبل ذلك تعلمهم العقيدة
الصحيحة بطريقة مبسطة ومختصرة وميسرة، تنشر ما عندك من العلم وأما التزكية فإن
الجامعة تمنحك شهادة في النهاية، هذه هي التزكية، شهادة الجامعة هي التزكية، ولست
بحاجة إلى تزكية معها، وإذا حصلت معها على تزكية من عالم معتبر فذلك زيادة خير.