×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الخامس

الأسئلة

**********

السؤال: بعض العلماء وطلاب العلم ما زالوا يتهاونون في التحذير من الجماعات والأحزاب الضارة، رغم أن الأمر واضع جلي في عقيدتنا وديننا ودولتنا، وخصوا بعد تلك البيانات التي صدرت من وزارة الداخلية، فما توجيهكم لهم للقيام بواجبهم تجاه جمع الكلمة، ووحدة هذا الوطن، والوقوف خلف ولاة أمرهم، وأيضًا بيان ما ينعمون به من أمن وإيمان وأمان؟.

الجواب: لا شك أن هذا أمر واقع، وهذا ما يريده الأعداء من المسلمين، يريدون الإثارة، وسوء الفهم، والتضليل، فعلينا أن نحذر منهم، ويجب على العلماء -لا سيما في وقت الفتن- أن يبينوا للناس الطريق الصحيح، والمنهج السليم، وأن يحذروهم من الفتن ومن دعاتها، ومن تزويرهم؛ لأنهم يزورِّون وينمقون الكلام، ويعسلونه من أجل أن يقبل وهو باطل، وكما قيل:

في زُخرُفِ القولِ تزيينٌ لباطِلِه **** والحقُّ قد يعتريهِ سوءُ تعبيرِ

فلا بد أن العلماء يقومون بواجبهم، وهذا وقتهم، هذا وقت العلماء، أن يبينوا، الخطيب في منبره، المدرس في فصله، إمام المسجد في مسجده، في كل مجال، على العلماء أيا كان عملهم أن يقوموا بهذا الواجب في هذا الوقت أكثر من غيره، وبهذا يندفع الشر -إن شاء الله-؛ لأن الشر إذا وجد من يقاومه اندحر، كما قال جل وعلا: ﴿بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞۚ [الأنبياء: 18]، وقال -سبحانه-: ﴿وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا [الإسراء: 81].