×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الخامس

 الأحاديث في هذا كثيرة ومشهورة، وليس عندي زيادة على ما عندكم في كتب العقائد التي تدرسونها، ولا يكفي أنكم تدرسونها وتسكتون عليها، بل بلِّغوها، ودرِّسوها لأولادكم، درسوها لعموم المسلمين، ولعامة المسلمين، حتى يكون الناس على بصيرة وعلى بينة، وحتى لا تدخل فينا النعرات والدعوات الباطلة المغرضة التي لا تريد لنا الخير، لا تريد لنا إلا الشر، ويتبناها في الغالب الكفار، وينمونها، وينفخون فيها؛ ليفرقوا جماعة المسلمين، فلا يكون لهم كيان، ولا يكون لهم بلاد، ولا تكون لهم جماعة، كما هو المشاهد الآن، نسأل الله أن يكف عنا بأس الذين كفروا، ﴿وَٱللَّهُ أَشَدُّ بَأۡسٗا وَأَشَدُّ تَنكِيلٗا [النساء: 84]، فنحن في نعمة -ولله الحمد-، كما قال الله: ﴿و وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا [آل عمران: 103]، إخوان من كان تحت قيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويكون هذا تحت قيادة خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم، وأمراء المسلمين، وإن تأمر علينا عبد حبشي مُجدَّعُ الأطراف، كأن رأسه زبيبة، فلا تحتقر ولي الأمر مهما كان، ففيه الخير، وفيه الدفع عن المسلمين، ما دام أنه على الإسلام ولم يخرج عن الإسلام.

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصل اللهم وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

**********