×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الخامس

 إنما نقول: الحق واضح والجادة واضحة وجماعة المسلمين واضحة، وليس لنا شأن بغلان ولا علان، من كان على المنهج السليم فأهلا وسهلا ومرحبا، فنحن منه وهو منا، ومن كان على خلاف المنهج السليم، فليس منا ولسنا منه بأي اسم سُمي.

أما بالنسبة لكونه أمرًا سياسيًا: فإذا كان الأمر لا يوافق الكتاب والسنة فهو مردود، أما إذا كان يوافق الكتاب والسنة ويحذر من التفرق والاختلاف، ويحذر من خلع السمع والطاعة لولي أمر المسلمين فهو كلام باطل.

السؤال: بعض من يسمون بـ«الدعاة» يستغلون بعض وسائل التواصل الاجتماعي للتغرير بالشباب، وترويج أفكارهم وآرائهم المنحرفة، والدعوة إلى الخروج على ولي الأمر، وقطع أرحامهم وزجهم في مواطن الصراع وغير ذلك مما يسمونه جهادًا، فما توجيهكم لنا -أبناء هذه الجامعة- في الموقف الصحيح من هؤلاء الدعاة؟.

الجواب: موقفكم أن تردوا على هؤلاء، وتبينوا الخطر من كلامهم، وتوضحوا للناس أن هذا كلام باطل، وأنه سيئ، وأنه يريد تفريق المسلمين، وأن هؤلاء دعاة ضلال، وهذا أول واجب يكون على المدرسين، أن يوجهوا الطلاب ويبينوا لهم، والواجب على الخطباء في الجوامع، والواجب على العلماء في كل مكان، أن يبينوا، ولهذا وقت الحاجة إليهم؛ ليكونوا جماعة متنبهين لهذه الأمور ويحاصروها، ويحذروا منها، فإذا لم تجد مجالا بيننا فإنها تذهب بإذن الله.