فهو خارجي باعتقاده، والذي
يتلفظ بدعوة الخوارج؛ خارجي أيضا بقوله، ويشهد عليه قوله، فمن خرج عن المنهج
السليم فهو من أهل الضلال، ﴿فَمَاذَا
بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ﴾ [يونس: 32].
السؤال: ما رأيكم فيمن يقول: إن السمع والطاعة لولي الأمر مصطلح جامي؟ ومن هم
الجامية؟.
الجواب: من الذي قال: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ
ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ
مِنكُمۡۖ﴾ [النساء: 59]؛ هل الذي قاله الجامي أو قاله الله سبحانه
وتعالى ؟ من الذي قال: «أَوصِيكُمْ
بِتَقْوَى الله وَالسَّمْعِ والطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا» ([1])، هل قالها الجامي،
أو قالها هذا الأثم؛ نسأل الله العافية؟ المهم ألا تلتفتوا إلى هذه الأمور.
القارئ: ولكن هم دائما يقولون: هذا منهج الجامية، هل هناك جماعة تسمى بالجامية؟.
الجواب: هم الذين أوجدوا هذا الاسم، مثلما قالوا: الوهابية، وهل هناك وهابية خارجة
عما كان عليه سلف هذه الأمة وأئمتها؟
هذه ألقاب ينقرون بها عن الحق، فلا يلتفت إليها.
السؤال: إن بعض طلبة العلم يقول: «إن
تصنيف جماعة الإخوان المسلمين بأنها جماعة إرهابية» هو قرار سياسي لا يراد به
وجه الله، وإنما هو قرار سياسي لا يمت للدين بصلة؛ لأن جماعة الإخوان جماعة معتدلة
في المنهج، ومتوسطة في الفكر، فما رأي سماحتكم -حفظكم الله- ؟.
الجواب: نحن نود أنهم يكونوا جماعة متوسطة في الفكر ومعتدلة نود هذا، والحاصل: ليس لنا شأن في الجماعات والكلام فيها،
([1]) أخرجه: أبو داود رقم (4609)، وأحمد رقم (17142).