×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الخامس

ومتوفر فيها الأمن والاستقرار والعلم النافع والعمل الصالح، ترغب في الخير وللهِ الحمد، يسمونها ما يسمونها، وهابيةً أو غير ذلك، فواقعها يشهد لها، ولا نلتفت لشبهات المشبهين، وتغريدات الضالين، كما يسمونها الذين ينعقون في المسلمين، لا تلتفتوا إلى هذه الأمور، انظروا إلى الواقع، لا تسمعوا للأقوال، بل انظروا إلى الواقع، يدلكم على هذا الشيء، ومنذ سقوط الدولة العباسية والمسلمون لهم ولاياتٌ وقادة يسيرون خلفها، ولا أحد من العلماء استنكر هذا الواقع؛ بل أقروه، والله تعالى يقول: ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ وَٱسۡمَعُواْ وَأَطِيعُواْ [التغابن: 16].

السؤال: أحسن الله إليك، كثر في زماننا تصنيف العلماء إلى جماعات متعددة، وكثر التنقص منهم، حتى إن بعضهم يقول: العلماء عملاء للدولة، فما توجيهكم أحسن الله إليكم؟.

الجواب: لا تلتفوا إليهم، فالعلماء -ولله الحمد- يثق بهم المسلمون، ويستفتونهم، ويأخذون عنهم، ولا يؤثر عليهم هذا الذي يقولون، فهم يريدون أن يفلتوا أيدينا من ديننا، ومن علمائنا، ومن النعمة التي أعطانا الله إياها، يريدون أن يفلتوا أيدينا منها؛ فلا جماعة إلا بسلطة، ولا سلطة إلا بسمع وطاعة؛ سواء لوالٍ عام، أو والي في إقليم.

السؤال: سب الإمام ولي الأمر في مجلس وغيبته، وذكر عيوبه، هل هذا من الخروج عليه، وهل يعد ذلك من المظاهرات؟.

الجواب: لا شك أن الخروج يكون بالقول، ويكون بالاعتقاد، ويكون بالعمل، فالخروج أنواع، والخوارج على أنواع، فالذي يعتقد عقيدة الخوارج -ولو لم يخرج على الإمام، ولو لم يحمل السلاح-،