×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الخامس

السؤال: سماحة الشيخ -حفظك الله- في الوقت الذي تتجه الأفئدة والقلوب والدول إلى هذه الدولة المباركة، والقيادة الموفقة كأعظم وحدة وطنية شرعية إسلامية عرفها التاريخ المعاصر، وأقوم الدول منها، وأشدها تمسكًا بالإسلام: عقيدة وشريعة ومنهج حياة، يبرز -للأسف- من أبناء جلدتنا من يمجد بعض الأحزاب التي لم تقدم ولا عشر معشار ما قدمته لهذه الدولة للإسلام، مع ما فيها من البدع والشركيات والانحرافات، وتعادي عقيدة التوحيد بحجة أن هذا منهج لا يعرف، وهذا هو النهج الوهابي! أقول: سماحة الشيخ، يأتي من ينتسبون لهذا الوطن فيطرح أن الخلافة مفقودة منذ ثلاثة وتسعين عاما، ولا يخفى على من اطلع على بعض التغريدات، ولا يخفاكم ما يتضمنه هذا القول من التشويش على شرعية لهذه الدولة، وجحد فضائلها، فما رأيكم فيمن يطلق هذا القول -رعاكم الله-، وكيف نجيب عن شبهته؟.

الجواب: يا أخي، لا تستغرب لهذا؛ فالمنافقون وجدوا في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم، وقالوا ما قالوا في المسلمين، حتى في الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد ذكر الله ذلك عنهم في القرآن من أجل أن نحذر من اتباعهم الذين يأتون من بعدهم، فكل من سار على منهجهم فهو منهم، فلا نستمع إليه، ولا نلتفت إلى قوله، ونحن على منهج سليم وليس عندنا شك فيما نحن عليه؛ مقتنعون بما عندنا ما دام إنه على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فهذه الدعوة المباركة -مهما قالوا فيها- واقعها يشهد لها، أي دولة الآن في الإسلام مثل هذه الدولة؛ منذ قامت على يد الإمامين: محمد بن عبد الوهاب، ومحمد بن سعود، منذ قامت وهي -ولله الحمد- على جادةٍ صحيحة، وعلى قاعدة سليمة،