×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الخامس

السؤال: سماحة الشيخ، بعض دعاة الفتنة قد تطاول على الإمام البربهاري رحمه الله، وكتابه «شرح السنة»، فما تعليقكم على ذلك أثابكم الله؟.

الجواب: هذا ليس خاصًّا بالبربهاري؛ بل تطاولوا على الرسول صلى الله عليه وسلم، قال الله جل وعلا: ﴿وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ [التوبة: 58]، وقال: ﴿وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٞۚ، يعني: يسمع لكل أحد، ﴿قُلۡ أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ [التوبة: 61]، إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يؤذونه ويتكلمون فيه، فكيف لا يتكلمون بغيره؟! النفاق باق ومستمر، فهم لهم ورثة، ولهم أتباع إلى يوم القيامة، والبربهاري رحمه الله من أئمة السنة؛ فلا بد أن يناله من أذى لهؤلاء ما يناله.

السؤال: سماحة الشيخ حفظكم الله، بعض دعاة الفتنة ممن تلبسوا بالعلم الشرعي، ينسبون إلى أئمة الدعوة جواز الإنكار العلني على الولاة، وأن أئمة الدعوة يفعلون ذلك، وكذلك ينسبون إلى أئمة الدعوة جواز الجهاد بدون إذن ولي الأمر، فأرجو من سماحتكم بيان ذلك الأمر، وهل لهذا المنسوب إلى أئمة الدعوة صحيح؟.

الجواب: فليقولوا ما شاؤوا، ولينسبوا ما قالوا، إذا جاؤوا بكلام أهل العلم الذين نسبوا إليهم هذا الشيء، قرأناه وبعد ذلك نبين موقفنا منه، أما مجرد الاتهامات، ومجرد النسبة إلى أهل العلم والكذب عليهم؛ فنحن لا نقبل هذا، نتحداهم أن يأتوا بهذا عن أهل العلم، أن يأتوا بنص كلامهم من كتبهم؛ لهذا أولا.

وثانيًا: كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ينهيان عن ذلك.