×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الخامس

 فلا تطع هذا ولا هذا، ومن عرف منه ذلك فإنه يناصح، فإن قبل النصيحة وترك هذا الخط الذي يسير عليه؛ وإلا يجب أن يحذر منه وأن يبلغ عنه حتى يأمن المسلمون من شره.

السؤال: ما الرد على من يقول: إن الأمة الآن في ضعف، ويحاول تثبيط العلماء والدعاة، وكذلك من يحرص على طلب العلم؟

الجواب: نعم، الأمة في ضعف، ولكن الحمد لله عندها ما يجبر هذا الضعف وما يقيم هذا الاعوجاج؛ وذلك بتعلم العلم النافع وتعليمه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ»، وهذا لمن عنده سلطة، «فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ» ([1])، وذلك بالتبليغ عنه، كتبليغ ولاة الأمور ومن عندهم القدرة على إزالة المنكر باليد يبلغهم بذلك، وكذلك بالبيان والنصيحة للناس من هذه الشرور، وهذه الفتن والتحذير منها، هذا من تغيير المنكر، «فإن لم يستطع فبقلبه»، وإذا لم يستطع التغيير باليد ولا باللسان ينكر بقلبه ويبتعد عن هذه المنكرات، ولا يجلس مع أهلها ولا يخالطهم.

السؤال: سماحة والدنا -أثابكم الله تعالى-، المملكة العربية السعودية قائدة العالم الإسلامي، وجنودنا البواسل يقومون بحماية حدودنا ومقدساتنا وعقيدتنا، ويقود هذه الدولة الإسلامية خادم الحرمين الشريفين الملك/ سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده محمد بن سلمان حفظهما الله تعالى، وهو كذلك -أيده الله- يسعى للرقي بجيل الأمة علمًا ومكان وريادة، ما الدور الواجب علينا تجاه ما تحاوله الجماعات الفكرية


([1])  أخرجه: مسلم رقم (49).