×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الخامس

 وبيان الجواب عن المشكلات، فكل هذا موجود -والحمد لله- في هذه المقررات، فما عليكم إلا أن تجتهدوا في معرفتها والسؤال عما أشكل منها.

السؤال: سماحة الشيخ أحسن الله إليكم، نريد منكم نصيحة الطلاب المنح الذين سوف يرجعون إلى بلدانهم بعد الدراسة.

الجواب: لا شك أن هؤلاء قد تحملوا خيرًا كثيرًا بمجيئهم للدراسة وتلقيهم العلم، وعليهم واجب عظيم إذا رجعوا إلى بلادهم أن يفقهوا إخوانهم وجيرانهم ومن يسكن في بلادهم، أن يبلغوهم هذا الخير الذي تحملوه في دراستهم، وما عرفوه من هذه المناهج أن يبلغوا ذلك، قال الله جل وعلا: ﴿وَمَا كَانَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةٗۚ فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةٖ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةٞ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَحۡذَرُونَ [التوبة: 122]، وكم نفع الله بطلاب الجامعة الإسلامية بالمدينة، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وجامعة أم القرى، كم نفع الله بهذه الجامعات؛ هؤلاء الطلاب الوافدين حينما يتعلمون هنا ويرجعون إلى بلادهم دعاة ومعلمين ومرشدين وموجهين وأئمة مساجد وخطباء جوامع، فهذا فيه خير كثير والحمد لله.

السؤال: هل من الممكن سماحة الشيخ أن تذكر لنا بعض الفتن.

الجواب: الفتن كثيرة وأنتم تعرفونها، مما يعج في الساحة مما قيل ويقال في هذه المواقع وهذه الشبهات التي تنشر وهذا الكلام السيئ في أهل العلم وطلاب العلم، وخصوصا هذه البلاد يلقبون أهلها بالوهابية، والشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله إنما هو داعية ولم يأت بشيء من عنده ينسب إليه، كما ينسب إلى الجهم: الجهمية، وكما ينسب إلى المعتزلة،