إنما هو على منهج السلف
الصالح؛ يدعو إلى الله على بصيرة ونفع الله بدعوته والحمد لله، ومن ثمار دعوته هذه
البلاد التي تأتون إليها، ويأتي إليها المسلمون من كل حدب وصوب يتعلمون ويحجون
ويعتمرون ويأتون لأغراض كثيرة ومفيدة؛ هذا من ثمار دعوة هذا الإمام الجليل رحمه
الله، ولا نسب إليه الدعوة فيقال: الدعوة الوهابية، وإنما يقال: الدعوة الإسلامية،
أو الدعوة المحمدية دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو إنما هو مجدد فقط ولا
ينسب إليه شيء ابتكره من عنده أو جاء به من عنده.
السؤال: هناك من يجادل في أوامر القيادة وولاة الأمر سواء في المجالس العامة أو
الخاصة، وبعض وسائل التواصل الاجتماعي ويشيع ويذيع ويدعي أن ذلك من باب التبليغ
والنقد، فهل هذا جائز، وما توجيهكم للطلاب في مثل هذه المسائل الحساسة والدقيقة؟.
الجواب: إذا انتقدت شيئًا من أوامر ولي الأمر فعليك أن تبلغه له مباشرة، ولا تنشره
على الناس، قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ
كَانَتْ عِنْدَهُ نَصِيحَةٌ لِذِي سُلْطَانٍ فَلاَ يُكَلِّمُهُ بِهَا عَلاَنِيَةً،
وَلْيَأْخُذْ بِيَدِهِ، وَلْيُخْلِ بِهِ، فَإِنْ قَبِلَهَا قَبِلَهَا، وَإِلاَ
كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ وَالَّذِي لَهُ» ([1]).
السؤال: تنظيم داعش أو تنظيم الإخوان والنصرة؛ بعض الناس ينسب هذه الدعوات
المنحرفة إلى دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، فما الحقيقة في ذلك؟
الجواب: دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بدأت من القرن الثاني عشر وما حصل منها إلا الخير، وما عرف الناس منها إلا الخير،
([1]) أخرجه: أحمد رقم (15333)، والحاكم رقم (5269)، والطبراني في الكبير رقم (14415).