فمن أراد منكم نصيحة لولي
الأمر فليأخذ بيده وليبدي له فإن قبله فالحمد لله، وإن لا فقد برئت ذمته.
السؤال: سماحة الوالد حفظك الله، تسعى بعض الحركات والتنظيمات المتطرفة الخارجية
الإرهابية لزعزعة المجتمعات، وتشكيكها في عقيدتها، وخصوصا في هذه البلاد الغالية،
فما توجيهكم للتحذير من هؤلاء؟
الجواب: هذا كما قلنا وكررنا: يجب التحذير من هؤلاء، فمن عنده علم فإنه يقاومها،
ويحذر منها، ومن ليس عنده علم فإنه يبلغها لأهل العلم ليردوا عليها، وليحذروا
الناس من شرها، ولا يسع السكوت على هذه الأمور.
السؤال: يقول الله: ﴿وَإِذَا
جَآءَهُمۡ أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ أَذَاعُواْ بِهِۦۖ وَلَوۡ
رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنۡهُمۡ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ
يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ﴾ [النساء: 83]، ما تفسير هذه الآية، وما المقصود بأولي
الأمر في هذه الآية؟
الجواب: تفسير هذه الآية -والله أعلم-: أن الأمور العامة التي تمس المجتمع وتمس
العقيدة، وتمس أمور الدين أنها يسكت عنها، ولا تذاع بين الناس، ولو أنك ترى كذبها
وبطلانها، لا تنشرها ولا تذيعها أمام الناس، عليك أن تكتمها؛ كأنها لم تكن.
وأولو الأمر طائفتان:
أولي الأمر أهل العلم في مجال العلم.
وأولي الأمر أيضًا الأمراء والساسة في أمور السياسة.
كل في مجاله، فما يتعلق بالسياسة هذا تبلغه لأولي الأمر يعني للأمراء
والمسؤولين، وما يتعلق بأمور الدين والعقيدة، هذا تبلغه العلماء.