وأيضًا يبلغون ما تحملوه
من هذا العلم، لمن هو بحاجة إليه، قال تعالى: ﴿وَمَا
كَانَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةٗۚ﴾ يعني: لطلب العلم
كلهم يأتون ليتعلموا، ﴿فَلَوۡلَا نَفَرَ
مِن كُلِّ فِرۡقَةٖ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةٞ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ
وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَحۡذَرُونَ﴾ [التوبة: 122]،
يتفقوا في الدين أولاً، ثم ينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم بالحكمة والموعظة الحسنة
والجدال بالتي هي أحسن، ولا يقابلوهم بالعنف والقسوة، ويقولون: أنتم كفار، أنتم
ضلال، أنتم كذا، بل يقولون: الحق هكذا، وهذا سبيل الحق، وهذا هو الصراط المستقيم،
وعليكم بلزومه وترك ما يخالفه.
السؤال: ما دور طالب العلم في مواجهة التنظيمات والأحزاب والجماعات المخالفة لمنهج
أهل السنة والجماعة، وخصوصا تنظيم جماعة الإخوان الإرهابي الذين يُلبّسون على
الناس؟
الجواب: عليه أن يبين ما علمه الله، وأن ينشر علمه الذي تعلمه من هذه الدراسة التي
انتسب إليها وتعلم من خلالها، أن ينشر ما علمه الله بالحكمة والموعظة الحسنة،
والجدال بالتي هي أحسن، فعليه أن يجتهد في هذا، ولا يسكت ويحرم قومه من سبب
الهداية ومن التعليم، ينشر الخير في بلده، ولو أن كل طالب علم إذا رجع إلى أهله
بلغهم هذا الخير ودعاهم إليه لحصل الخير الكثير، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ
لِيَنفِرُواْ كَآفَّةٗۚ فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةٖ مِّنۡهُمۡ
طَآئِفَةٞ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمۡ إِذَا
رَجَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَحۡذَرُونَ﴾ [التوبة: 122].