ولمُسلِمٍ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
«لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَكْثُرَ الْمَالُ وَيَفِيضَ، حَتَّى يَخْرُجَ
الرَّجُلُ بِزَكَاةِ مَالِهِ فَلاَ يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهَا مِنْهُ، وَحَتَّى
تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا» ([1]).
****
السَّوطِ؛
سَوطُ العَصَا الّذِي مَعَ الإِنسَانِ، وفَخِذُه تُكلِّمُه. وَهَذَا - وَاللهُ
أَعلَمُ - سَيكُون فِي آخِرِ الزَّمَانِ عِندَ قُربِ قِيَامِ السَّاعَةِ، يَحدُثُ
أنَّ هَذِه الأشيَاءَ تَنطِقُ، وَتُخبِرُ بِمَا يَحصُلُ، تُخبِرُ الرَّجُلَ بِمَا
يَحصُلُ عِنْدَ أَهلِهِ، واللهُ عَلَى كلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ - سُبحَانَهُ وَتَعَالَى
-، يُنطِقُ هَذِه الأَشيَاءَ، السِّبَاعُ - أيضًا - تتَكَلَّمُ، وتُخَاطِبُ
النَّاسَ.
لاَ
تَسْتَغْرِبُوا شَيْئًا فِي هَذَا، طَالَمَا أنَّه صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى
الله عليه وسلم، فيَجِبُ الإِيمَانُ بِه، أمَّا كَيْفِيّةُ وُقُوعِه وَكَيْفَ
يَحدُثُ، فَاللهُ أَعلَمُ، اللهُ جل وعلا يُحدِثُ مَا لاَ نَعلَمُ: ﴿وَيَخۡلُقُ مَا
لَا تَعۡلَمُونَ﴾ [النحل:
8].
****
هَذِه
- أيضًا - مِن عَلاَمَاتِ السَّاعَةِ:
الأُولَى:
كثْرَةُ المَالِ؛ فالمَالُ فِتنَةٌ، وكَثرَتُه لَيْسَت عَلاَمةَ خَيرٍ، بَلْ
عَلاَمةُ شَرٍّ: ﴿إِنَّمَآ
أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞۚ﴾
[التغابن: 15]، يَبتَلِي اللهُ بِهَا النّاسَ؛ فيَحصُلُ الحسَدُ، ويَحصُلُ
التَّقَاطُعُ عَلَى الدّنيَا، ويحْصُلُ القَتلُ عَلَى الدّنيَا، وَتَحصُلُ
شُرُورٌ.
يَفِيضُ المَالُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، وَهَذَا ليْسَ علاَمَةَ خَيرٍ: ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ ٦أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ ٧﴾ [العلق: 6- 7]، وَالغِنَى يُطغِي؛ فيَحصُلُ بِذَلِكَ شُرُورٌ