كيْفَ تَشَاءُ، هَذِه وَسَائِلٌ، «لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤمِنُ بِاللهِ
وَاليَومِ الآَخِرِ، تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَومٍ إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» ([1]).
يَقُولُون:
لِمَاذَا لَيْسَت مَحَلَّ ثِقَةٍ؟ لمَاذَا لاَ تَثِقُونَ بِالمَرأَةِ،
وَتَتَّهِمُونَها، وَتَقُولُون: تَحتَاجُ إِلَى مَحرمٍ، هِيَ بِهَا ثِقةٌ، وبِهَا
حُرّية تُسَافِرُ بِدُونِ مَحرَمٍ؟ يُرِيدُونَ أنْ يَأتُوا بِكُلِّ الوَسَائلِ
الّتِي تُفْضِي إلَى الزِّنَا، يُطلِقُونَها وَيُنَادُونَ بِأنَّ قَاعِدةَ سَدِّ
الذَّرَائعِ هَذِه لَيْسَ لَهَا أَصلٌ، وَلاَ تَصلُحُ، وأنَّها كَبْتٌ
لِلحُرِّيَّاتِ، يقولون لَيسَ هُنَاكَ قَاعِدةً لِسَدِّ الذَّرَائعِ - الّتِي
أَجمَعَ علَيْها العُلمَاءُ، ودَلَّ عَلَيْهَا الكِتَابُ وَالسّنَّةُ -،
يَقُولُون: لاَ، أَطلِقُوا الوَسَائلَ، اتْرُكُوا الوَسَائِلَ مُطلَقَةً
لِلزِّنَا؛ تُعطَى المَرأَةُ كلَّ شَيءٍ.
عِندَ
ذَلِك يَحصُلُ الزِّنَا - وَالعِيَاذُ بِاللهِ -؛ لأِنَّه إذَا وَفِّرَت وَسائِلُ
الزِّنَا، وَقَعَ الزِّنَا بِلاَ شَكٍّ.
قَولُه
صلى الله عليه وسلم: «وَتَكْثُرَ النِّسَاءُ، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ»: هَذَا مِن عَلاَمَاتِ
السَّاعَةِ، وَهَذا - وَاللهُ أَعلَمُ - لأِنَّ الرِّجَالَ يَتَعَرَّضُونَ
لِلأَخْطَارِ وَالحُرُوبِ، تَأكُلُهُم الحُروبُ، أمَّا النِّسَاءُ، فَلاَ
تُقَاتِلُ، وَلاَ تُشَارِكُ فِي المَعَارِكِ، لاَ تَقدِرُ، وَلاَ تَستَطِيعُ
فَيُقتَلُ الرِّجَالُ بِكَثرَةٍ، والنِّسَاءُ لاَ تُقتَلُ؛ فتَكثُرُ عِندَ ذَلِك.
قَولُه صلى الله عليه وسلم: «حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ»، حتَّى يَكُونَ خَمْسُونَ امْرَأةً لَيْسَ لَهُنَّ إلاَّ رَجلٌ وَاحِدٌ يقُومُ عَليْهِنّ؛ مِن قِلّةِ الرِّجَالِ وَكثرَةِ النِّسَاءِ.
([1]) أخرجه: مسلم رقم (1339).