×
شرح كتاب الفتن والحوداث

قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: «وَلُبِسَ الْحَرِيرُ»، الْحَرِيرُ لَبِسَهُ الرِّجَال، الْحَرِيرُ حَرَامٌ عَلَى الرِّجَالِ، يُبَاحُ لِلنِّسَاءِ، فِي آخَر الزَّمَانِ يَلْبَسهُ الرِّجَال -وَقَدَ حُرِّمَ عَلَيْهِمْ- بِسَبَبِ ظُهُورِ التَّرَفِ.

قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: «وَاتُّخِذَتِ الْقَيْنَاتُ وَالْمَعَازِفُ»، هَذِهِ مُصِيبَةٌ، كَانَ فِي الأَْوَّلَ الَّذِي يَتَّخِذ مُغَنِّيَةً مِنْ فَتَياتِه اللاَّتِي يَمْلِكُهَا؛ تَصِيرُ مُغَنِّيَةً عِنْدَهُ، وَهَذَا لاَ يَجُوزُ.

لَكِنَّ الآْنَ لاَ تَحْتَاجُ إِلَى أن تَشْتَرِيَ مُغَنِّيَةً، ضَعْ عِنْدَك رَادْيُو، أَوْ ضَعْ عِنْدَك تِلْفَازًا، فَفِيهِ الْمُغَنِّيَاتِ، وفيه المُطرِبُون، وفيه كَلُّ هَذَا الشَّرِّ.

فِي آخرِ الزَّمَانِ يَظْهَر الْغِنَاءُ وَالطَّرَبُ وَالْمَزَامِيرُ وآلاَتُ اللَّهْوِ، وهَذِه الآْنَ مُتَوَفِّرَةٌ؛ مُسَجِّلاَتٌ، رَادْيُو، تَلفِزيُونَات، فِي الفَضَائِيّاتِ مُتَوَفِّرَةٌ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّة إلاَّ بِاَللَّهِ!

قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: «وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلَهَا»، لاَ يَحْتَرِمُونَ السَّلَفَ الصَّالِحَ مِن الْصَّحَابَةِ رضي الله عنهم والتابعين وَأَتْبَاعِهِمْ. الآْنَ يَقُولُونَ: «هُمْ رِجَالٌ، وَنَحْنُ رِجَالٌ»، يَتَكَلَّمُونَ فِي السَّابِقِينَ، ويُجَهِّلُونَهم، ويُخَطِّئونَهُم، حَتَّى الصَّحَابَة لَيْسَ لَهُمْ قيمَة عِنْدَ النَّاس مِنْ الصُّحُفِيِّين وَغَيْرهمْ.

وَأمَّا الشِّيعَةُ، فَهَذَا شَيْءٌ مَعْرُوفٌ عَدَاوَتُهم لِلصَّحَابَةِ، بَلْ عَدَاوَتُهم لِلرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، هَذَا شَيْءٌ مَعْرُوفٌ عَن الشِّيعَةِ؛ يَسُبُّونَ الصَّحَابَة رضي الله عنهم، ويَلعَنُونَهم، يَلْعَنُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما، ويُسَمُّونَهُما: «صَنَمَيْ قُرَيْشٍ»! مَا السَّبَبُ؟ السَّبَبُ: بُغْضُ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم، وَبُغْضُ هَذَا الديْن؛