×
شرح كتاب الفتن والحوداث

كَذَلِكَ هَؤُلاَءِ فِي آخِر الزَّمَانِ؛ إِذَا احْتَالُوا عَلَى الْخَمْرِ، وَسَمُّوْهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا، وَشَرِبُوهَا، فَإِنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ مِنْهُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ؛ عُقُوبَةً لَهُمْ.

وَالأَْمْر الثَّانِي: أَنَّهُمْ يَسْتَعْمِلُونَ الأَْغَانِي، وَالْمَلاَهِي، وَالْقيْنَاتِ، وَالضَّرْبَ عَلَى رُؤُوسِهم بِالْمَعَازِفِ، وَهَذَا مُحَرَّمٌ - أيضًا - يَنْضَافُ إِلَى شُرْب الْخَمْرِ.

فَلِذَلِكَ يَغْضَبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَيُعَاقِبهُمْ، ويَمْسَخُهم قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ؛ كَمَا غَيَّرُوا حُكْمَ اللَّهِ، غَيَّرَ اللَّه صُوَرَهمْ؛ لأَنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ.

وَهَذَا مِنْ أَدِلَّةِ تَحْرِيمِ الأَْغَانِي وَتَحْرِيمِ الْمَعَازِفِ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهَا وآلاَتِ اللَّهْوِ، وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ مِن الْمُحْتَالِينَ مِن الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى طَلَب الْعِلْمِ مَنْ يُبِيحُ الأَْغَانِي، خُصُوصًا الصُّوفِيَّة، ويَدَّعُونَ أَنَّهُمْ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى اللَّهِ، يَجْعَلُونَهَا مِن الْعِبَادَةِ، هَذَا أَشَدُّ.

هَذَا الْحَدِيثُ وَأَمْثَالُهُ مِنْ أَدِلَّةِ تَحْرِيمِ الأَْغَانِي وَتَحْرِيمِ آلاَتِ اللَّهْوِ؛ مِنْ مَعَازِفَ وَغَيْرِهَا.

****