بِأَقطَارِها لاَ يَستَطِيعُونَ أنْ يُزِيلُوا
الإِسلاَمَ مَهْمَا بَلَغَ، الإِسلاَمُ سَيَبقَى، إلَى أنْ تَقُومَ السَّاعَةُ: «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى
الحَقِّ ظَاهِرِينَ لاَ يَضُرُّهُم مَنْ خَذَلَهُم وَلاَ مَن خَالَفَهُم حَتَّى
يَأتِيَ أَمرُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى» ([1])،
فَالإِسلاَمُ لاَ يَزُولُ نِهَائيًّا مِن الأَرضِ، سَيَبقَى، استَجَابَ اللهُ
لِرَسُولِه هَذِه.
قَولُه:
«أَو قَالَ: مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا»،
حتَّى هَذِه النِّسبَةِ الأَخِيرةِ: إنَّما بَعضُهم يتَسَلّط عَلَى بَعضٍ، تَحصُلُ
الفِتنَة بَينَهم، اللهُ مَنَعَها، وَلَم يَستَجِبْ.
قَولُه
صلى الله عليه وسلم: «حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُم يُهْلِكُ بَعْضًا، وَيَسْبِي بَعْضُهُم
بَعْضًا»، فَإذَا حَصَلَت، بَعضُهم يَقتُلُ بَعضًا، وَيَسبِي بَعضُهُم بَعضًا
- المُسلِمِين فِيمَا بَينَهُم -، فَهَذَا سَيَحصُلُ، وَسَيَقَعُ.
****