×
شرح كتاب الفتن والحوداث

 دِمَشقٍ، فِي المَكانِ الّذِي يُصَلّي فِيهِ المُسلِمُون صَلاَةَ الفَجرِ، فَيَحضُرُ مَعَهم صَلاةَ الفَجرِ.

قَولُه صلى الله عليه وسلم: «بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، إِذَا طَأْطَأَ رَأَسَهُ قَطَرَ»؛ صِفةُ نُزُولِ المَسِيحِ عليه السلام أنَّه يَنزِلُ مَعَ المَلائِكَةِ.

قَولُه صلى الله عليه وسلم: «وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ، فَلاَ يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلاَّ مَاتَ»، إِذَا نَزَلَ عليه السلام، فَإنَّ اللهَ سبحانه وتعالى يُنهِي كلَّ كَافرٍ؛ لأِنَّه لاَ يَبقَى إِلاّ الإِسلاَمُ، الكُفْرُ يَنتَهِي بجَمِيعِ أَشكَالِه؛ كُفرُ اليهُودِ، والنَّصَارَى، والوَثَنِيّينَ، كلُّه يَنتَهِي، وَلاَ يَبقَى إِلاّ الإِسلاَمُ بِقِيادَةِ عِيسَى بنِ مَريَمَ صلى الله عليه وسلم، هَذَا مِن عَلامَاتِ السَّاعةِ الّتِي نُؤمِنُ بِها.

قَولُه صلى الله عليه وسلم: «وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ»، كلُّ مَن شَمَّ نَفسَ عِيسَى عليه السلام مِن الكُفّارِ يَمُوتُ، وَنَفَسه يَمتَدُّ عليه السلام مُنتَهَى طَرْفِه.

قَولُه صلى الله عليه وسلم: «فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ بِبَابِ لُدٍّ، فَيَقْتُلُهُ»، يطلُبُ المَسيحُ حتَّى يُدرِكَه عِندَ بَابِ لُدِّ، واللُّدِّ مِن فِلَسطِين بَاقٍ بِهَذا الاسْمِ إِلَى الآنَ، هُو الآَنَ فِي قَبضَةِ اليَهُودِ مِن جُملَةِ أَرَاضِي فِلَسطِين، الّتِي استَولَى عَلَيهَا اليَهُودُ.

قَولُه صلى الله عليه وسلم: «ثُمَّ يَأْتِي عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ قَوْمٌ قَدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ مِنْهُ»، عِيسَى عليه السلام يَأتِي قَومًا مِن المُسلِمِين قَد عَصَمَهم اللهُ مِن الدّجَّالِ، فَلَم يُؤثِّر عَلَيهم فِي فِتنَتِه، بَل صَبَروا عَلَى الحَقِّ، وإذَا نَزَلَ عِيسَى عليه السلام، يَنتَصِرُون عَلَى يَدِه.