ومَأجُوجَ كَلَّهم مَاتُوا وَهَلَكُوا،
فَيَرجِعُ، وَيُبشِّرُ المُسلِمِين بِذَلِك، وَيَأتِي الفَرجُ بَعدَ الشّدَّةِ،
فَيَخرُجُونَ مِن حِصَارِهم.
ولَكنْ
تَبقَى جُثَثُهم فِي الأَرضِ تَنتِنُ، فَيَبعَثُ اللهُ طيُورًا تَحمِلُهم
وَتُبعِدُهم عَن المُسلِمِين، وَيُطهِّرُ اللهُ الأَرضَ مِنهُم وَمِن رَائِحَتِهم
وَجِيَفِهم، وَالحَمدُ للهِ.
قَولُه
صلى الله عليه وسلم: «وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ
يَنْسِلُونَ»؛ كمَا فِي القُرآنِ. ﴿وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ﴾ [الأنبياء: 96].
قَولُه
صلى الله عليه وسلم: «فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ، فَيَشْرَبُونَ
مَا فِيهَا، وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ، فَيَقُولُونَ: لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً
مَاءٌ»، بُحَيرَةُ طَبَرِيّةَ معرُوفَةٌ، بُحَيرَةٌ كَبِيرةٌ ممْلُوءةٌ
بِالمَاءِ، يَشرَبُونَها، ولاَ يَبقَى فِيهَا مَاءٌ، فَيَمرُّ النّاسُ
يَتَسَاءَلُون: أَلَم يَكنْ هنَا بَحرٌ؟ فلاَ يَجِدُونَ هنَاكَ شَيئًا،
فَيَقولُونَ: لَقَد كَانَ فِي هَذَا المَكانِ مَاءٌ.
قَولُه
صلى الله عليه وسلم: «وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ
الثَّوْرِ لأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لأَحَدِكُمُ الْيَوْمَ»،
يُحصَرُ، وتَضِيقُ بِهِم الحَالُ، وَيَنفَدُ مَا عِندَهم مِن الطَّعامِ، حتَّى
رَأسُ الثَّورِ يَبلُغُ قِيمَتُه الدَّرَاهِمَ الكَثِيرةَ؛ لِغَلاَءِ المُؤنَةِ
وقِلّةِ الأَقوَاتِ؛ بِسَببِ الحِصَارِ الّذِي أَصَابَهم، وَانقِطَاعِ الإِمدَادِ
عَنهُم.
قَولُه
صلى الله عليه وسلم: «فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ»؛ يَرغَبُونَ إلَى
اللهِ يَعنِي: يَطلُبُونَ مِن اللهِ الفَرجَ مِن هَذِه الشّدَّةِ وَهَذا
الحِصَارِ.
قَولُه صلى الله عليه وسلم: «فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهُمُ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ»؛ مَرضٌ يُسمَّى