×
شرح كتاب الفتن والحوداث

النَّغَفُ، يُصِيبُ رِقَابَ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ، فَيمُوتُونَ عَن آخِرِهم، وَاللهُ عَلَى كلِّ شَيءٍ قَديرٌ.

قَولُه صلى الله عليه وسلم: «فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ»، يَمُوتُون جَمِيعًا فِي وَقتٍ وَاحِدٍ.

قَولُه صلى الله عليه وسلم: «ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى الأَرْضِ»؛ يَنزِلُونَ مِن الحِصَارِ - مِن الجَبلِ - إِلَى الأَرضِ، وَيَنبَسِطُونَ فِيهَا؛ لأِنَّ اللهَ فَرَّج لَهُم.

قَولُه صلى الله عليه وسلم: «فَلاَ يَجِدُونَ فِي الأَرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلاَّ مَلأَهُ زَهَمُهُمْ، وَنَتَنُهُمْ»؛ يَعنِي: جِيَفُهم.

قَولُه صلى الله عليه وسلم: «فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ»؛ يَطلُبُون مِن اللهِ مرَّةً ثَانِيةً - الّذِي قَتَلَهم - أنْ يُبعِدَ جُثَثَهم عَن المُسلِمِين، وَهَكَذَا المُسلِمُون كلَّمَا اشتَدّ بِهِم الأَمرُ، أَينَ يَذهَبُون؟ يَلجَئُونَ إِلَى اللهِ عز وجل.

قَولُه صلى الله عليه وسلم: «فَيُرْسِلُ اللَّهُ طَيْرًا؛ كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ، فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ»، البُختُ: هِي الإِبلُ المَشرِقِيّةُ، البُختُ والبُخَاتِي هِي الِإبلُ المَشرِقِيّةُ؛ البَعِيرُ الوَاحدُ لَه سَنَمَان، خِلاَفَ الإِبلِ العَرَبِيةِ، تَطرَحُهم بَعِيدًا حَيثُ شَاءَ اللهُ، اللهُ أعْلَمُ أَينَ تُلقِيهم.

قَولُه صلى الله عليه وسلم: «ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا»، وَكَذلِك إذَا نُقِلَت جُثَثُهم، يُرسِلُ اللهُ مَطرًا يُطهِّرُ الأَرضَ مِن بَقَايَا ذَلِك.

قَولُه صلى الله عليه وسلم: «لاَ يَكُنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلاَ وَبَرٍ»؛ يَعنِي: مَطرًا لاَ تَمنَعُه السُّقُوفُ، وَلاَ يَمنَعُه شَيءٌ، يَنزِلُ. والمَدَرُ: هُو الحِجَارةُ؛ لأِنّ البُيُوتَ عَلى قِسمَين: مِنهَا مَا يُبنَى بِالحِجارَةِ، وَمِنهَا مَا يُبنَى بِالشَّعْرِ والخِيَامِ وبُيُوتُ الشَّعْرِ وَوَبَر الإِبلِ يَعنِي.