لأِنَّ السَّاعةَ قَرُبَت، وَلاَ يَبقَى إِلاّ
الكفَّارُ، لاَ يَبقَى فِي الأَرضِ إلاَّ الكفَّارُ، تَقُومُ عَلَيهِم السَّاعةُ: «إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ
تُدْرِكُهُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَمَنْ يَتَّخِذُ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ»
([1])،
هَؤلاَءِ شِرَارُ النَّاسِ - والعِيَاذُ بِاللهِ -، يَزعُمُونَ أنَّ هَذَا دِينٌ
وَهَذِه عِبادَةٌ، وَهُم شِرَارُ النّاسِ.
قَولُه
صلى الله عليه وسلم: «فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ»، تَنفُذُ فِي المُسلِمِين تَحْتَ
آبَاطِهِم، فَتَقبِضُ أَروَاحَهم؛ لأِنَّ الدّنيَا انْتَهَت، فَيَقبِضُ اللهُ
أَهلَ الإِيمَانِ قَبلَ قِيَامِ السَّاعَةِ، لاَ تَقُومُ السَّاعةُ - كمَا فِي
الحَدِيثِ - ([2])
وَفِي الأَرضِ مَن يَقُولُ: اللهُ، اللهُ. كُفَّارٌ كلُّهم - والعِيَاذُ بِاللهِ -،
لاَ يَعرِفُونَ اللهَ.
قَولُه
صلى الله عليه وسلم: «فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ، وَكُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَى شِرَارُ
النَّاسِ»، شِرَارُ النَّاسِ؛ «إِنَّ
مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدرِكُهُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَمَنْ يَتَّخِذُ
القُبُورَ مَسَاجِدَ».
قولُه
صلى الله عليه وسلم: «يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الْحُمُرِ»؛ يَعنِي: لاَ
يَتَرفَّعُون عَن الفَوَاحِشِ وعَن الزّنَا وَالّلوَاطِ، فهُم أَشرُّ مِن
البَهَائمِ.
قَولُه
صلى الله عليه وسلم: «فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ»، فعَلَى هَؤُلاَءِ الأَشرَارِ
تَقُومُ السَّاعَةُ، نَسأَلُ اللهَ العَافِيةَ!
****
([1]) أخرجه: أحمد رقم (3844).