وفِي رِوَايةٍ
بَعدَ قَولِه: «لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ، ثُمَّ يَسِيرُونَ حَتَّى
يَنْتَهُوا إِلَى جَبَلِ الْخَمَرِ، وَهُوَ جَبَلُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ،
فَيَقُولُونَ: لَقَدْ قَتَلْنَا مَنْ فِي الأَْرْضِ هَلُمَّ فَلْنَقْتُلْ مَنْ فِي
السَّمَاءِ، فَيَرْمُونَ بِنُشَّابِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَرُدُّ اللهُ
عَلَيْهِمْ نُشَّابَهُمْ مَخْضُوبَةً دَمًا» ([1]).
****
قَولُه صلى الله عليه وسلم:
«لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ،
ثُمَّ يَسِيرُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى جَبَلِ الْخَمَرِ»، جَبلُ الخَمرِ؛
لأِنّه يُنبِتُ العِنبَ، وَيُتخَذُ مِن العِنبِ الخَمرُ.
قَولُه
صلى الله عليه وسلم: «فَيَقُولُونَ: لَقَدْ قَتَلْنَا مَنْ فِي الأَرْضِ، هَلُمَّ فَلْنَقْتُلُ
مَنْ فِي السَّمَاءِ»، هَؤلاءِ يَأجُوجُ ومَأجُوجُ تَغرُّهُم قُوتُهم،
يَقُولُون: قَتَلنَا بَنِي آدَمَ فِي الأَرضِ، ونُرِيدُ أنْ نَقتُلَ مَن فِي
السَّماءِ، فيُطلِقُونَ سِهَامَهم إِلَى السَّماءِ، فَتَرجِعُ عَلَيها دَمٌ؛
لِلفِتنَةِ، فيقُولُونَ قَتَلنَا مَن فِي السَّماءِ، هَكَذا ابنُ آدَمَ إذَا
طَغَى، فَإنّه لاَ حدَّ لِطغيَانِه، يُرِيدُون أنْ يَقتُلُوا المَلاَئِكةَ
وَيَقتُلُوا اللهَ سبحانه وتعالى.
قَولُه
صلى الله عليه وسلم: «فَيَرمُونَ بِنُشَّابِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ»؛ يَعنِي:
سِهَامُهم.
قَولُه
صلى الله عليه وسلم: «فَيَرُدُّ اللهُ عَلَيهِم نُشَّابَهُم مَخْضُوبَةً دَمًا»، يَردُّها
اللهُ علَيهِم مَخضُوبةً دَمًا، فَيَفرَحُونَ، وَيقُولُون: قَتَلْنَا مَن فِي
السَّماءِ.
****
([1]) أخرجه: مسلم رقم (2937).