×

 السؤال: مَا هِي مَوانِع الشَّهَادة؟ وَهلِ الدَّينُ مِن ذَلكَ؟ ومَا الحُكمُ إِذا كَان الجِهادُ فَرضَ عَين؟

الجواب: من موانِعِ الشَّهادَة فِي سبيلِ اللهِ إذَا كَانتْ نِيَّته لِغيرِ إعْلاءِ كَلمَةِ اللهِ، فَهذا يَمنَع الشَّهَادة، كَما قَال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ» ([1])، فَإِذا كَانتْ نِيَّتُه لِغيرِ اللهِ فَهذا يُمنَعُ الشَّهادَةَ وَيُحاسَبُ بِحَسَب نِيَّتِه.

وَالدَّينُ لا يَمنَع الشَّهَادة، لَكِن يَمنعُ مَغفرةَ الذُّنوبِ، الشَّهيدُ يُغفرُ لهُ عِند أوَّلِ قَطرةٍ مِن دَمهِ إلاَّ الدَّينُ، فِإنَّه لاَ يُغفَر إلاَّ بِأدائِه أَو مُسامَحَة صَاحِبِه؛ لَأنَّ حُقوقَ المَخلُوقِين مَبنيَّة عَلى المُشَاحَة، لاَ بُدَّ إمَّا أَن يَسمحُوا بِها أوْ تؤدِّيها إِليهِم، أمَّا حُقوقُ اللهِ جل وعلا فَهِي مَبنِيَّة عَلى المُسامَحَة، وَالعَفوِ مِن اللهِ سبحانه وتعالى.

السؤال: مَا حُكم الجِهادِ فِي هَذا الزَّمانِ؟ وَأين نَجدُه؟ وَهل يَجوزُ لَنا أَن نُقاتِل تَحتَ رَايةِ حَاكمٍ كَافرٍ أَو مُبتدِعٍ لأنَّنا فِي هَذه الأحْداث أُصْدِر لَنا كَثيرٌ مِن البَيانَات فِي هَذا الأمْر؟

الجواب: لاَ تُقاتِل تَحت رَايةِ كَافرٍ؛ لأنَّ هَذا لَيس بِجهادٍ، لاَ تُقاتِلْ إلاَّ تَحتَ رَايَة المُسلِمينَ وَمَع جَماعَة المُسلِمين.

السؤال: الحَديثُ الذِي فِي البُخَاري: «إِنَّمَا الإِْمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» ([2]). هَل هَذا الحَديثُ دَليلٌ عَلى قَولِ مَن يَقولُ لاَ بُدَّ مِن رَايةٍ يَرفعُها الإِمامُ وَيعقِدُها لِلجهَاد؟


الشرح

([1])  أخرجه: البخاري رقم (7458)، ومسلم رقم (1904).

([2])  أخرجه: البخاري رقم (2957)، ومسلم رقم (1841).