×

 فَهذا لا يَجُوز أبدًا ولا يَسُوغ، وَهُو وَسيلَة دَعوة إِلى الشَّيطَان، دَعوة إِلى النَّار. قَال اللهُ تَعالى: ﴿وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ [القصص: 41]، وَقالَ تَعالَى: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ [البقرة: 221].

الدَّعْوةُ قَد تَكونُ إلى النَّار - والعِياذُ باللهِ - إذَا دَعا إلَى ضَلالٍ، كَما قَال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلاَلَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِْثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا» ([1]). فَالدَّعوةُ قَد تَكونُ إِلى ضَلال مَا تَكون إلَى حَقٍّ.

السؤال: هَل القِيامُ بالاغْتِيالاتِ وَعملُ التَّفجيراتِ فِي المُنشآتِ الحُكومِيَّة فِي بِلاد الكُفَّار ضَرورةٌ وَعملٌ جِهاديٌّ؟ جَزاكُم اللهُ خيرًا.

الجواب: الاغتِيَالاتُ والتَّخريبُ أمرٌ لا يَجوزُ؛ لأنَّه يَجُر عَلى المُسلِمين شَرًّا وَيجرُّ عَلى المُسلِمين تَقتِيلاً وَتشرِيدًا، هَذا أمرٌ لا يَجُوز، إنَّما المَشرُوع مَع الكُفَّار الجِهادُ فِي سَبيلِ اللهِ وَمُقابَلتُهم فِي المَعارِك إذَا كَان عِندَ المُسلِمينَ اسْتِطاعَةٌ يُجهِّزُون الجُيوشَ وَيغْزونَ الكُفَّار وَيقاتِلونَهم كَما فَعلَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم.

أمَّا التَّخريبُ والاغتِيَالاتُ، فهَذا يَجرُّ عَلى المُسلِمينَ شرًّا، والرَّسُول صلى الله عليه وسلم يَوم كَان فِي مكَّة قَبل الهِجرَةِ كَان مَأمورًا بِكفِّ اليَدِ: ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ [النساء: 77]، مَأمُورًا بِكفِّ اليَد، عَن قِتالِ الكُفَّار؛ لأِنَّه لَيسَ عِندَهم اسْتطَاعَة لِقتالِ الكُفَّار.


الشرح

([1])  أخرجه: مسلم رقم (2674).