×

ولَو قَتلوا أَحدًا مِن الكُفَّار، لَقَتلهُم الكُفَّارُ عَن آخِرِهِم، واستَأصَلوهُم عَن آخِرِهم؛ لأَنَّهم أقْوى مِنهُم، وَهُم تَحت وَطأتِهِم وَشوكَتِهم.

فالاغْتيالُ فِي بِلاد الكُفَّار يُسبِّب قَتلَ المُسلِمينَ المَوجُودِين فِي البَلدِ مِثل مَا تُشاهِدون الآنَ وتَسمَعون، هَذا لَيس مِن أمُور الدَّعْوةِ، وَلا هُو مِن الجِهَاد فِي سَبيلِ اللهِ، هَذا يَجرُّ عَلى المُسلمِين شَرًّا.

هل الرَّسُول صلى الله عليه وسلم والصَّحابَة يَوم كَانوا فِي مكَّة يَقتُلون الكُفَّار؟

أبدًا. بَل كَانوا مَنهِيِّينَ عَن ذَلك.

هلْ كَانوا يُخرِّبون أموالَ الكُفَّار وَهم فِي مكَّة؟؟

أبدًا. كَانُوا مَنهيِّين عَن ذَلكَ.

فالرَّسُول صلى الله عليه وسلم مَأمورٌ بِالدَّعوةِ والبَلاغِ فَقط وَهُو فِي مكَّة. أمَّا القِتال إِنَّما كَان في المَدينَة. لَمَّا صَار لِلإسْلام دَولَة.

السؤال: مَا حُكم مَن يَقومُ بِقتلِ الأبْرياءِ وَتفجِير المُنشَآت مِن أَجل تَرهِيب الكُفَّار وَتخوِيفِهم والانْتقَامِ لِما يَحدُث لِلمُسلِمينَ مِن شَرٍّ بِسببِهم؟

الجواب: تَدمِير مُمتَلكاتِ الكُفَّار وَهدمُ حُصونِهم وَقتلُ الصِّبيانِ والصِّغارِ تَبعًا لَهم، هَذا إنَّما هُو فِي الجِهادِ، لَيسَ كُلُّ وَاحدٍ مِن الأفْرادِ يَذهبُ ويُخرِّبُ دُون جِهادٍ ودُون أمْرِ وَليِّ الأمْرِ، هَذا لاَ يَجوزُ، هَذا يَجرُّ عَلى المُسلِمينَ شُرورًا وَليسَ لَه نَتيجَة، مَا لهُ نَتيجَة إلاَّ الشَّرَّ عَلى المُسلِمين، فَهُناك فَرقٌ بَين التَّخريبِ والاغْتيالاتِ، وَبينَ الجِهاد فِي سَبيلِ اللهِ بِقيادَة وَبرايَة مِن رَاياتِ المُسلِمينَ، وجَيشٍ مِن جُيوشِ المُسلِمين، هناك فَرقٌ بَين هَذا وذاك فَلا يُخلَط بَين حَقٍّ وَباطِل.


الشرح