×

 أي: يرجع المسلمون عن دينهم إذا رأوكم رجعتم عنه، وقال المنافقون: ﴿يَقُولُونَ لَا تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنۡ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْۗ [المنافقون: 7] ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مَسۡجِدٗا ضِرَارٗا وَكُفۡرٗا وَتَفۡرِيقَۢا بَيۡنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ [التوبة: 107].

السؤال: هلْ بَيَانُ بعضِ الكتبِ الحِزْبية، أو الجماعات الوافدة إلى بلادِنا، يُعْتَبَرُ مِن التعرض للدُّعاة؟

الجواب: هذا ليس من التعرُّضِ للدُّعاة؛ لأنّ هذه الكتبَ ليست كُتُبَ دعوةٍ، وأصحابُ هذه الكتب والأفكار ليسوا من الدُّعاة إلى الله على بصيرةٍ، وعلى علمٍ، وعلى حقّ.

فنحنُ نبيِّنُ أخطاءَ هذه الكتبِ - أو هؤلاء الدُّعاة - ليس من باب التجريح للأشخاص لذاتِهم، وإنما من باب النصيحةِ للأُمّة أن تتسرَّبَ إليها أفكارٌ مشبوهةٌ، ثم تكونُ الفتنةُ، وتتفرَّقُ الكلمةُ، وتتشتَّتُ الجماعة، وليس غرَضَنا الأشخاصُ، غرضُنا الأفكار الموجودة بالكُتُب التي وفَدَتْ إلينا باسمِ الدَّعوة.

السؤال: ما وَجْهُ صِحّة نسبةِ الجماعات الموجودة اليومَ إلى الإسلامِ، أو وَصْفهم بالإسلاميّة، وصِحّة إِطْلاق لفْظ الجماعات عليهم، وإنما جماعة المسلمين واحدةٌ؛ كما في حديث حذيفة رضي الله عنه ؟

الجواب: الجماعات فِرَقٌ تُوجد في كُلّ زمان، ليس هذا بغريب، قال صلى الله عليه وسلم: «افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَافْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَسَتَفْتَرِقُ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إلاَّ وَاحِدَةً» ([1])؛ فَوُجُود الجماعاتِ وَوُجود الفِرَق هذا أمرٌ


الشرح

([1])  أخرجه: أبو داود رقم (4596)، والترمذي رقم (2640)، وابن ماجه رقم (3991)، وأحمد رقم (8396).