×

السؤال: هل يجوزُ للمُغَسِّلَةِ أن تجْزِمَ بأنّ ما رأته على الميتةِ من دلائلَ حسنةٍ أو سَيِّئَةٍ هي نتيجةٌ لعملٍ ما، وتُحَدِّثُ بهذا، كقول إحداهن: إنها غسَّلَتِ امرأةً وكان يخرُجُ الدُّودُ مِن جميعِ مناطقِ جِسمها لدرجةِ أنّه يَسِيرُ على ما حولها قبل التغسيلِ وبعدَ التكفين، وأن هذا كان بسبَبِ ترْكِها للصلاة، كما أنَّهُنَّ غَسَّلْنَ امرأةً انقلبَ وجهُها إلى السَّوَادِ بسببِ النَّمْصِ أو سَمَاعِ الغِناء، وما شابهَ ذلك، أو أنَّ تِلك المرأة حِينما غَسَّلْنَها كانتْ كالبدرِ بسببِ حِفْظِها للقرآنِ أو كثرةِ الصَّدَقَةِ وما شابهَ ذلك من الحوادثِ؟

الجواب: الذي يُغَسِّلُ الميتَ مُؤتمنٌ فلا يجوزُ له ذِكْرُ ما يَراه مِن أحوال الميتِ، بل عليه أن يُحْسِنَ تغْسِيلَه وتكفينَه، ويَسْتُرَ عليه ما ظهرَ له منه، والوَعْظ يكونُ بمواعظ الكتابِ والسُّنّة لا بالقِصَص والحكايات واغتِياب الأموات، وإنّما الواجبُ الاستغفارُ لهم.

السؤال: هل يُشْرَعُ للمُغَسِّلَةِ أن تسألَ أهلَ الميتةِ، وفي الغالب أنّها لا تعْرِفهم، عما كانت تفعلُه الميتةُ، والتشديدُ عليهم بالسُّؤال عن ذلك ومَعْرفة الإجابة كي تستنتجَ، وتَرْبِطَ السببَ بما رأته مِن دلائلَ لحُسْنِ الخاتمةِ، أو سُوئِها، وتُحَدِّث بها النَّاس، عِلمًا بأنّ البعضَ مِن الأهالي رُبّما رفضَ، ولكِنّها تُشدِّدُ عليه بالسُّؤال، فمثلاً القصة الآنفة الذِّكْر [خروجَ الدُّودُ مِن جسَدِ المرأة] ذكَرَتِ المُغَسِّلَةُ أنّها شدَّدت في السُّؤال على ابنةِ الميتِ، وكرَّرَته عليه مِرارًا؛ لدرجةِ أنّها سألتْها باللهِ عن سببِ تقصيرِها، فهل يُشْرَعُ للمُغَسِّلَةِ ذلك؟

الجواب: لا يجوزُ للمُغَسِّلَة أن تسألَ عَن أحوالِ الميتةِ قبل الموتِ، بل عليها أن تُحْسِنَ الظنَّ بالميتةِ، وتدْعُو لها بالمغفرةِ والرّحمةِ، ولا تُدْخِلِ الغَمَّ على أهلِها.


الشرح