جاءتْ هذه الأفكارُ من الخارجِ فانقسمَ شبابُنا
هذا الانقسام، ولو سَاروا على نهْجِ أسلافِنا من أهلِ الخيرِ وأهلِ العلمِ وأهلِ
التوحيدِ وأهلِ العقيدةِ ما حَصَل هذا الاختلاف، فالواجِبُ أنْ نُعلِّمَ النَّاس
الخيرَ، نُعلِّمَ النَّاس التوحيدَ، نُعلِّمَ النَّاس الطريقَ الصحيحَ لأنَّه لا
يزالُ الخيرُ -والحمدُ للهِ- موجودًا عندنا فلماذا نُضيِّعُ ما معَنا من الخيرِ
ونأتي بأفكارٍ من الخارجِ ونسيرُ عليها، لماذا نتركُ النظامَ الذي جُرِّب في هذه
البلادِ وسارتْ عليه أممٌ وأجيالٌ وصلُحَ أمرُ الأُمةِ -وللهِ الحمدُ- طِيلةَ
الأجيالِ السابقةِ صلُح عليه أمرُ الأُمةِ وجُرِّب، لماذا نتركُه ونستوردُ أفكارًا
ومناهجَ غريبةً عن بلادِنا؟ إن كانت هذه المناهجُ تصلُحُ في بلادِهم فإنَّها لا
تصلُحُ في بلادِنا لأنَّ مُجتمعَنا -وللهِ الحمدُ- مجتمعٌ نزيهٌ مجتمعٌ صادقٌ
يسيرُ على حقٍّ على طريقٍ مستقيم، تُقامُ الحدودُ في بلادِنا ويُؤمَرُ بالمَعروفِ
ويُنهَى عن المُنكَرِ ولا يُوجَدُ فيها مشاهدُ وأضرحةٌ ظاهرة، فلماذا نجحَدُ هذه
النِّعمةَ ونستبدلُها بغيرِها؟ ونأتي بمناهجَ وأفكارٍ من الخارج؟ هذا واللهِ شيءٌ
مؤسِفٌ جدًّا، ولكن نرجو من اللهِ عز وجل أنْ يُصلِحَنا ويُصلِحَ شبابَنا ويُصلحَ
ما وقعَ من الخَللِ ويُعيدَ الجميعَ إلى الصَّواب.
السؤال: رجل يدعو في المجالسِ
بقاعدةٍ ويحُثُّ النَّاس على الالتزامِ بها، وهي: نجتمعُ فيما اتَّفقْنا عليه
ويعذُرُ بعضُنا بعضًا فيما اختلفنا فيه، ويدعُو بها في التلفزيون وفي مجامعِ
النَّاس؟
الجواب: هذه قاعدةُ الإخوانِ المسلمين، وهي معروفة، والذي قالها هو حسنُ البَنَّا مؤسسُ جماعةِ الإخوانِ المسلمين، وهي قاعدةٌ باطلة، كيفَ نجتمعُ على ما اتَّفقْنا عليه ويعذر بعضُنا بعضًا فيما اختلفنا فيه؟ إذا