كُنَّا مختلفين في العقيدة!! هل يعذُرُ بعضُنا بعضًا؟
نجتمعُ مع القُبُوريين والصُّوفِيَّة!!.
وهذه القاعدةُ مُتناقِضة؛ لأنه لا يمكنُ الاجتماعُ مع
الاختلافِ أبدًا، لا بُدَّ من اتفاقٍ في العقيدةِ وفي المذهب وفي السُّلوكِ وفي
المنهج، ما نجتمعُ ونحن مُختَلفين أبدًا. هذه قاعدتُهم التي يُدنْدِنون بها
ويُسمُّونها القاعدةَ الذَّهبية، ولماذا لا يقولون: ﴿قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ
سَوَآءِۢ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشۡرِكَ
بِهِۦ شَيۡٔٗا وَلَا يَتَّخِذَ بَعۡضُنَا بَعۡضًا أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِۚ﴾ [آل عمران: 64] تعالوا نتَّحدُ على كلمةِ التوحيدِ التي
وحَّدَتْ بين العربِ والعجمِ ووحَّدَتْ بين سلفِ الأُمَّةِ وخلفِها، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ
أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ﴾ [الأنبياء: 92] والعذرُ في الاختلافِ إنَّما هو في
الاختلافِ السائغِ فيما يسُوغ فيه الاجتهاد.
السؤال: هناك بعضُ الدُّعاةِ من
يُقال عنه: إنَّه تراجَعَ عن المنهجِ الخاطئِ الذي سارَ عليه في السابقِ من
التكفيرِ وتهييجِ عامة النَّاس على وُلاَةِ الأمرِ والتَّنقُّصِ من العلماءِ ومن
الثَّناءِ على بعضِ أهلِ البدعِ وما شَابَه ذلك، ولكن يُلاَحظُ على ذلك عِدَّةُ
أُمور:
الأول: أنَّ هؤلاء الدُّعاة لم
يُصرِّحوا بالتوبةِ من المنهجِ الذي كانوا يَسيرون عليه.
الثاني: أنَّ كُتبَهم وأشرطتَهم
التي مُلئَتْ بالتَّهْييج والتَّكفيرِ والثناءِ على أهلِ البِدعِ مَنشورةٌ عبرَ
شبكةِ الإنترنت، ولم يَصدُرْ بيانٌ من أصحابِها في التَّبرأ ممَّا جاء فيها من
باطل.
الثالث: ما زال البعضُ منهم يسيرُ على نفسِ المنهجِ الذي كان عليه في السَّابق.