×

السؤال: ما موقِفُنا من هؤلاء وما هي شروطُ التوبةِ لِمثلِ هؤلاء بارَك اللهُ فيكم؟

الجواب: مَن كان على منهجٍ خطأ فإنَّه لا تكفي الإشاعةُ عنه بأنَّه تراجَعَ عنه حتى يُصرِّحَ هو بالتراجُعِ ويعترِفَ بخَطئِه، قال الله تعالى: ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ [البقرة: 160] ولمَّا تراجَعَ أبو الحسنِ الأشعري رحمه الله عن منهجِ المُعتزِلةِ قام في الجامِعِ يومَ الجُمُعةِ أمامَ النَّاس وأعلنَ تراجُعَه وضَمَّن ذلك كُتبَهم كالإبانةِ والمقالاتِ وكذلك كلُّ من كان على منهجٍ خطأ وله أتباعٌ أو له مُؤلَّفاتٌ أو مقالاتٌ خاطئةٌ فلا بُدَّ له إذا تراجَعَ عنها أن يُعلِنَ ذلك وأنْ يَرُدَّ على أخطائِه وينقضها.

السؤال: هل من نصيحةٍ تُوجِّهُونَها إلى شبابِ المراكزِ الصَّيفية؟

الجواب: شبابُ المراكزِ هم أبناءُ المسلمين الذين سيكونون رجالَ المستقبل، ويجِبُ عليهم أن يتَهَيَّؤوا للمسئولية وللمستقبل الذي ينتظرُهم بإذن الله، بأن يقوموا بأمورِ المسلمين ويخلفوا آباءَهم؛ لأنَّ اللهَ سبحانه وتعالى سنَّته في خلقِه أنَّه لما انقضَى جيلٌ يأتي بعده جيلٌ آخر إلى أن تقومَ الساعة، والمسلمون يخلُفُ بعضُهم بعضًا في الدَّعوةِ إلى اللهِ والقيامِ بالإسلامِ وحفظِ الدِّينِ فمسئوليةُ الشبابِ التي تنتظرُهم مسئوليةٌ عظيمةٌ فلا بُدَّ أن يتَهيَّؤوا لها من الآن بأنْ يتعلموا العلمَ النافع، ولا بُدَّ أن يتَمسَّكُوا بالدِّين، وأن يحذَروا من المَعَاصي، ومن البِدَع، ومن قُرنَاء السُّوء، ومن الجُلساءِ السَّيئين، فعليهم بعد ذلك بعدَ عبادةِ الله سبحانه وتعالى أن يَبَرُّوا بآبائِهم، وأن يُطيعُوهم في غيرِ معصيةِ اللهِ وأن يحذَرُوا من العُقوقِ والاستكبارِ على الوالدينِ ومعصيةِ الوالدين؛ فإنَّ العقوقَ من أكبرِ الكبائرِ بعدَ الشِّرك، فأُوصِي شبابَ المراكزِ أن يعرفوا مسئوليَّتَهم،