وأن
يعرفوا ما ينتظرُهم من القيامِ بالواجباتِ وأن يُطيعوا اللهَ ورسولَه، وأن يَبَروا
بآبائِهم، وأن يقوموا بتعلُّمِ العلمِ النافِعِ وحفظِ القرآنِ الكريم، وما تيَسَّر
من أحاديثِ الرَّسول صلى الله عليه وسلم، وتعلُّم التوحيدِ والعقيدة، وحفظِ
المتونِ في الفِقهِ، في التوحيدِ، في النَّحو، في العربية، هذه المُتُون التي
تكونُ ذخيرةً في أيدِيهم، ويُطالِعُوا الشُّروح، ويَرتبطوا بأهلِ العِلم.
السؤال: ما رأيُكُم فيمَن يعتمِدُ
على الأحلامِ والمَنَامَاتِ والرُّؤَى في إثباتِ أمورٍ غَيْبيَّةٍ وغيرِها، مثل أن
يقول: رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأخبرني أن فلانًا وفلانًا من أهلِ بدر،
أمَّا فلانٌ فليسَ منهم، وهؤلاء معاصرون في زمانِنا فهل يُصدَّقون في هذا؟
الجواب: لا يثبتُ بالرُّؤْيا أحكامٌ
شرعيَّةٌ غيرُ رُؤيا الأنبياءِ عليهم السلام فإنَّها وحيٌ أمَّا رُؤيا غيرِهم فلا
وإنَّما هي مُبشِّراتٌ تَسُرُّه ولا تَغُرُّه، فلا يُبنَى عليها أحكامٌ لا حلالٌ
ولا حرام، ولا واجب، ولا مُسْتَحب؛ لأنَّه بعدَ موتِ النَّبي صلى الله عليه وسلم
لا تُزادُ أحكامٌ أبدًا ﴿ٱلۡيَوۡمَ
أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ﴾
[المائدة: 3] إنَّما هذا يقولُه الصُّوفية أنهم يَصِلون إلى اللهِ ويأخذون عن الله
مباشرة، هذا كلُّه من الخُرافاتِ والأباطيلِ والكذِبِ على اللهِ سبحانه وتعالى.
وأصحابُ بدرٍ معروفةٌ أسماؤُهم وتراجمُهم في كُتُبِ التَّراجمِ والسِّيَرِ
المعروفةِ عندَ المسلمين لا يُزادُ فيهم ولا ينقص منهم.
السؤال: ما قولُكُم في كُتبِ تفسيرِ
الأحلام، ومن نسألُ لتفسيرِ الرُّؤَى والأحلام؟
الجواب: ما كلَّفَكم الله، أنْ تسألوا عن الأحلام، وإنَّما كلَّفكم أن تسألوا عن الأحكامِ فإذا رأيتَ رُؤْيا تخافُ منها اترُكْها ولا تَضرُّك بإذنِ الله ولا تذكُرْها لأحدٍ وإذا رأيتَ رُؤيا تَسُرُّك فتخبِر بها من تثِقُ به