×

 من أصحابِك؛ لأنَّ هذه بشرى، ولا حاجةَ إلى التَّكلُّفِ وأن الإنسانَ كل ما يُصبِح يقولُ رأيتُ ورأيت، ورأى فلانٌ وقال له فلان، ويصبح شُغلُ النَّاس في المرائي.

السؤال: ما حكمُ تفسيرِ الرُّؤى وتحديدِها باليومِ والساعةِ بحيثُ يقولُ سوف يقعُ عليك في يومِ كذا وساعة كذا، كذا وكذا؟

الجواب: هذا من ادعاءِ علمِ الغيبِ وهو نوعٌ من الكَهَانةِ التي تعتمِدُ على الشياطين: قال تعالى: ﴿هَلۡ أُنَبِّئُكُمۡ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢٢١تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ ٢٢٢يُلۡقُونَ ٱلسَّمۡعَ وَأَكۡثَرُهُمۡ كَٰذِبُونَ ٢٢٣ [الشعراء 221 - 223]، وتعبيرُ الرُّؤى ليس يقينًا وإنَّما هو توَقُّعٌ وتفرُّسٌ فقط، يمكن أنْ يحصُلَ ويمكن أنه لا يحصُل أمَّا الذي يجزِمُ ويقولُ سوف يحصُلُ كذا ويُحدِّد باليومِ أو بالساعة، فهذا ادعاءُ علمِ الغيبِ وليس من تعبيرِ الرُّؤى ويُخشَى أن هذا الشخص إمَّا أنَّه دجالٌ كذابٌ، أو إنَّما معه قرينٌ من الجِنِّ يُملِي عليه هذا الشيءَ فهذا أمرٌ لا يجوز، أمَّا أصلُ تعبيرِ الرؤيا فهو سائغٌ لكن ما كُلُّ أحدٍ يُعبِّر الرؤيا إنَّما يعبِّرُها ناسٌ اختصوا بهذا الشيءِ، ولا يُعبِّرُها من هَبَّ ودَبَّ من النَّاس وأيضًا لا تحرِصْ على تعبيرِ الرُّؤيا كل ما رأيت تذهب لتُعبِّرَها، الرؤيا إذا كانت لا تَسُرُّك اُتركْها، واُكتُمها ولا تعبِّرْها وإذا كانت رؤيةً سارَّةً فلا بأسَ أن تُخبِرَ بِها وأنْ تطلُبَ تعْبيرَها وكما قُلتُ تَعبيرُ الرُّؤْيا ليسَ بسبيلِ الجزمِ واليقينِ، وإنَّما هو توقُّعٌ فقط يمكنُ أنْ يحصُلَ ويمكن أن لا يحصُل، يمكن أن تكونَ الرؤيا صحيحةً ويمكنُ أنْ تكونَ كذبًا من الشيطان، فلا يجلِسُ أحدُ النَّاس على التليفون أو يجلسُ للنَّاس بالإذاعةِ أو بالتلفاز ويرسَلُ له أسئلةٌ بالتَّعابير وهو ما يعرِفُ السائلَ ولا الرائي ولا رآه ولا يدرِي عن