×

حالِه ويُعبِّر له رؤيا وهذا توسُّع في تعبيرِ الرُّؤيا، وتخرُّص ويَدخُلُ في ادعاءِ علمِ الغيبِ ففيه محاذيرُ كثيرةٌ والإمامُ ابنُ سيرين رحمه الله يقول: «اتَّقِ اللهَ في اليقظةِ ولا يضُرُّك ما رأيتَه في نومِك» ([1]) رُبَّما تكونُ هذه الأحلامُ المزعجةُ أنَّها من عدمِ التَّقوى وأنَّ الشيطانَ يتسَلَّطُ عليك، أمَّا إذا اتَّقيت اللهَ واستعملْتَ الذِّكرَ والوِرْدَ فإنه لا يتسَلَّطُ عليك الشيطانُ ولا يقْرَبُكَ الشيطانُ حتى تُصبِح.

السؤال: يقولُ في شهرِ رمضانَ الماضي حصَلَ تناقُضُ الرُّؤى والمناماتِ في تحديدِ ليلةِ القدرِ فقِيل فلانٌ رآها في ليلةِ الثاني والعشرين وفلانٌ ليلة الثلاث والعشرين وأعلَمُوا النَّاس بمَنامِهم وحثَّهم على الاجتهادِ في هذه الليالي، هل هذا الفعلُ داخلٌ في قولِه صلى الله عليه وسلم: «أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ...». الحديث؛ وهل للأئمة أن يفعلوا ذلك؟ أرجو التوضيح.

الجواب: نحن في زمنِ الحكاياتِ والمناماتِ وقلَّةِ العلم، والواجبُ حثُّ النَّاس في رمضانَ والقيامُ مع الإمامِ في رمضانَ من أولِه إلى آخرِه وترغيبهم بالقيامِ وأنَّ هذه الليالي تُرجَى بها ليلةُ القدر ولعلَّهم يُوافقونها يُرَغَّبون في هذا وتُترك قضيةُ المناماتِ لأنَّها رُبَّما تكونُ وسيلةً إلى نشرِ الخُرَافاتِ إذا فتحْنا هذا البابَ انتشَرتِ الخُرَافاتُ والأكاذيبُ والآن كما ترَوْن ما يُنشَرُ من الحكاياتِ ومن الأكاذيبِ في أوراقٍ تُوزَّعُ وفيها كذِبٌ وفيها خُرَافاتُ وفيها مناماتٌ، فلانٌ رأى كذا وفلانٌ خادِمُ الحُجرةِ النَّبويةِ رأى كذا وكذا إلى آخرِه فيجِبُ سدُّ هذا الباب ولا يجوزُ للأئمةِ أن يعملوا هذا العملَ بل عليهم أن يُرغِّبُوا النَّاس في قيامِ رمضانَ والاجتهادِ في العَشْرِ الأَواخِرِ من رمضانَ وتحَرِّي ليلةِ القدرِ في هذه الليالي.


([1])  أخرجه: الإمام أحمد في الزهد ص (307) وحلية الأولياء (2/273).