×

السؤال: قد كثُر في هذه الأوقاتِ تعبيرُ الرُّؤيا بل تخَصَّصَ أناسٌ في التأويلِ وبعضُهم جعَلَها ساعاتٍ مُحددةً يوميًّا لاستقبالِ المُكَالمات. هل على هذا شيءٌ من الأدلةِ خُصوصًا أنهم يْستَدِلُّون بتأويلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وبعضُهم تمَادَى حتى أنه حدَّدَ التواريخَ مثل ما نُقِلَ عن بعضِهم أنه قام بتأويلِ رُؤْيا في نزولِ عيسى بنِ مريم أنَّها في عامِ ألفٍ وأربعمائة وثمانٍ وخمسين من الهجرة؟

الجواب: أمَّا تعبيرُ الرؤيا فهو سائغ، لمَن أعطاه اللهُ الفِراسة، وقد كان الأنبياءُ يُعبِّرون الرُّؤيا مثل يُوسُفَ عليه السلام ونبيِّنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وكذلك من أعطاه الله الفِراسةَ من العبادِ يُعبِّرون الرؤيا، ولكن لا ينبغي للإنسانِ أن يشغلَ نفسَه بهذا الشيءِ بحيثُ لا يكونُ له شغلٌ إلاَّ تعبير الرؤيا؛ لأنَّ هذا يَؤُولُ به إلى أمورٍ لا تُحمَد عُقْباها.

وأما تحديدُ نزولِ المسيحِ، فهذا من ادِّعاءِ علمِ الغيبِ الذي لا يعلمُه إلاَّ اللهُ سبحانه وتعالى، ويجِبُ على من فَعلَه أن يتوبَ إلى اللهِ لأنَّه ادَّعى شيئًا من علمِ الغيبِ الذي لا يعلمُه إلاَّ الله.

السؤال: سمعْتُ أنَّه لا يجوزُ أن تحكُمَ على الكافرِ بالنارِ بعد موتِه بحيثُ إنه لو ماتَ أحدُ الكَفَرةِ في هذا الزمان، فلا يجوزُ أن تقولَ فلانٌ هذا من أهلِ النار.

الجواب: من ماتَ على الكفرِ والشِّركِ فإننا نُعامِلُه معاملةَ الكُفار والمشركين، فلا نُصلِّي عليه، ولا نُغسِّله، ولا نَدفِنه في مقابرِ المسلمين، ولا يرِثُه قريبُه المسلم؛ لأنَّه كافر، ونحن نُعامِلُه على حُكمِ الظاهر، وأمَّا الجنةُ والنارُ هذه بيدِ اللهِ سبحانه وتعالى، نحن لا نَعلمُ ولا نَدري، رُبَّما يكونُ قد تابَ قبلَ أن يموت، نحن مُكلَّفون بما ظهرَ لنا وهو الكفرُ والشِّرك، فنُعامِله مُعاملةَ المشركين، ولا نَستغفِرُ له ولا نَدعو له، أمَّا قضيةُ الجنةِ والنارِ هذه بيدِ اللهِ الذي يعلمُ سبحانه وتعالى عَواقبَ الأُمورِ قال تعالى: ﴿أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلۡأُمُورُ [الشُورى: 53].