السؤال: نحن مجموعةٌ من الشبابِ المستقيمِ
-وللهِ الحمدُ- فأغلبُنا طلبةٌ للعِلم، وقد وضَعْنا مُخَيَّمًا نجتمعُ فيه يومَي
الخميس والجُمُعة وجعلنَاه مُخيَّمًا دَعَويًّا نستدْعِي فيه بعضَ المشايخِ
ليُلقوا كلماتٍ وَعْظية، والسؤال: إننا قد وضَعْنا دَوْريًّا لكرةِ القدمِ
لجمعِ الشبابِ ومن ثَمَّ توزيع أشرطةٍ عليهم، هل الدَّوري هذا الذي في كرةِ القدمِ
جائز، مع العلمِ بأنَّ الجوائزَ من عندنا؟
الجواب: أنا لا أُشجِّعُ على إقامةِ
المخيَّماتِ وهذه التَّجَمُّعات، إذا كان عندَكم رغبةٌ في طلبِ العلمِ والاجتماعِ
فليكُنْ ذلك في المسجد، عندَكم المساجدُ وللهِ الحمدُ، اجتمِعوا فيها واطلُبوا
العلم فيها، ولا حاجةَ إلى هذه الأمورِ وإلى هذه النَّفقات، المساجدُ ما تريدُ
منكم نفقةً وإنما تُصلُّون وتطلبون العلم، والذي تُريدُونه من المشايخِ يَجيئُكم
ويُلقِي درسًا أو محاضرةً في المسجِد «وَمَا
اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ،
وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ،
وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ
فِيمَنْ عِنْدَهُ» ([1])
كيفَ تتركون المساجد؟ وتذهبون إلى المُخيَّمات مع ما تعلمُونه من نتائجِ هذه
المُخيَّمات ولو لم يَكُنْ من ذلك إلاَّ تعطيل المساجدِ من الذِّكرِ وطلبِ العلمِ
وربطِ المسلمين بها.
السؤال: الآن كُلَّما ردَّ عالمٌ
على آخَر أخطأ قالوا: هذا كلامُ الأقرانِ يُطْوى ولا تُورَى، ما رأيُكم في هذه
القاعدة؟ وهل هي على إطلاقِها؟
الجواب: يجِبُ بيانُ الحقِّ ورَدُّ الخطأ، ولا نُجامِلُ أحدًا نُبيِّنُ الخطأ ونَدُلُّ على الحَقِّ وليس لنا شأنٌ بفلانٍ أو عِلان، ولا يجوزُ السكوتُ؛
([1]) أخرجه: مسلم رقم (2699).