×

 السؤال: هناك من يزهَدُ في الرُّدودِ ويرى أنَّ هذا تفريقٌ للأمةِ ورُبَّما زهَدُوا فيمن يردُّون على أهلِ البدعِ والضلال، وهناك من يرى عدمَ الخَوْضِ في الرُّدودِ والتَّكلُّمِ في أخطاءِ طلبةِ العلمِ والدُّعاةِ إذا أخطئوا نأملُ التَّوجيهَ حِيالَ ذلك؟

الجواب: الرُّدودُ على قسمين، الرُّدود الصادرة عن أهلِ العلمِ والمعرفةِ والبصيرة؛ لبيانِ الحق، ودَحضِ الباطلِ فهذه ردودٌ مفيدةٌ ولا بُدَّ منها، أمَّا الرُّدودُ التي تصدُرُ عن الجُهَّال، والطلاب غير المتمكنين أو الردود التي تصْدُرُ عن أهواء ورغَبَاتٍ فهذه ردودٌ لا تجوزُ لأنَّها تَضُرُّ ولا تَنْفع، أما الرُّدودُ الصحيحةُ الصادِرةُ عن أهلِ العلمِ المُعتَمدةِ على بيانِ الحَقِّ لا على الهَوى فهذه لا بُدَّ منها؛ لأنه لا يجوزُ السكوتُ عن أهلِ الضَّلال الذين ينشُرُون ضلالَهم، ويُغرِّرُون بالأُمَّة، وشَبابِ الأمة.

السؤال: هل الرُّدودُ على أهلِ الباطلِ تُقسِّي القُلوب؛ لأنَّ هناك أناسًا يُبعِدُوننا عن كُتُبِ أهلِ العلمِ التي تَرُدُّ على أهلِ الباطل؟

الجواب: عدمُ الرَّدِّ على أهلِ الباطلِ هو الذي يُقسِّي القلوب؛ لأنَّ شُبُهاتِهم تَدخُلُ القلوبَ ثم تَقْسُو، أمَّا الرَّدُّ عليهم وبيانُ الحَقِّ فهذا مما يُليِّنُ القلوبَ ويرُدُّها إلى الحَق، فلا تَلتَفِتوا لمِثلِ هذه الأقوالِ الباطلةِ الصادرةِ عن أُناسٍ يُريدون أنْ تُروَّجَ الأباطيلُ والشُّبُهات ولا يُعترَض عليها ولا تُرَد، ويقولون: هذا حُرِّيَّةُ الرَّأي وهذا الرأيُ الآخر، يعني صار الدِّينُ آراء؟ وما وكَّلَنا الله إلى آرائِنا وعُقولِنا، بل أَمرَنا باتباعِ الِكتابِ والسُّنةِ والتَّفقُّهِ فيهما والعملِ بهما ورَدِّ ما يُخَالِفهما من الشُّبُهاتِ والأقوالِ الباطلة، ولولا الرَّدُّ على أهلِ الباطلِ لمَا انتصرَ الحقُّ