×

 ولا اتَّضَحَ الحَقُّ للنَّاس. ولكن أقول وما زِلْتُ أقول: ما يرُدُّ على أهلِ الباطلِ إلاَّ أهلُ العلم، أما المُتعَلِّمُ وطالبُ العلمِ والمُتَعالِم فلا يجوزُ أنْ يرُدَّ على هذه الأمور؛ لأنَّه رُبَّما يرُدُّ بجهلٍ فيكونُ ردُّه أشرَّ من شرِّ المردود عليه؛ لأنَّ الردَّ إذا لم يكُنْ بعلمٍ صار فسادُه أكثرَ من نفعِه.

السؤال: يُوجدُ لفضيلتِكم مُلصَقٌ وهو مُعلَّقٌ في كثيرٍ من المساجدِ وجاء قرارُ هذا المُلصَق لأنَّكم لم تسْمَحوا ولم تأْذَنوا بتعليقِه فهلْ هذا صحيح؟

الجواب: نعم، أنا ما أَذِنتُ بإلصاقِ شيءٍ منها ولا بتعليقِه، وأنا أرى أن المساجدَ تُجنَّبُ المُلصقاتِ نهائيًّا لا يُعلَّقُ فيها شيءٌ ولا يُلصَقُ فيها شيء.

السؤال: نحن مجموعةٌ من الطالباتِ ونريدُ أنْ نُقيمَ ما يُسمَّى بالطبقِ الخَيري وصُورتُه أن تُحضِرَ كلُّ واحدةٍ من الطعامِ نوعًا، ثم يُباعُ على الطالباتِ وريعُه يُصرَفُ على المُحتَاجين، وبسببِ عدمِ التَّبرُّعِ بالمالِ مباشرةً أنَّ بعضَ الطالباتِ لا يَستطِعنَ التبرُّعَ بالمالِ وإنما يَقدرْن على صُنعِ الطعامِ ليُباع، ما الحُكمُ في هذا العمل؟

الجواب: سبقَ السؤالُ عن هذا وأُجِيبَ عنه بأنَّ هذا غيرُ منَاسب، والذي يُريدُ الخيرَ، بابُ الخيرِ مفتوح، يتصَدَّقُ بدونِ هذه الطريقةِ والذي لا يستطيعُ هذا غيرُ مكلَّفٍ فإذا كان كما ذكرَتِ السائلةُ لا تستطيعُ الصَّدقة، فإنَّها غيرُ مكلَّفةٍ بها، ﴿لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡيُنفِقۡ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَاۚ سَيَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا [الطلاق: 7] وهذا الطعامُ الذي تصنعُه وتتصدَّقُ به لو تصدَّقَتْ به بدونِ صُنع، بالبُرِّ أو بالأُرز، تصدَّقتْ به دفعَتْه إلى ذَوي الحاجةِ وهم