والأشْرار والفُسَّاق، نحذَرُ من كيدِهم وشرِّهم، علينا جميعًا أن نَهتمَّ بنُصرَةِ هذا الدِّينِ والحفاظِ على هذه النعمةِ، كلٌّ بحسْبِ استطاعتِه، قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِْيمَانِ» ([1]) وفي رواية «وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الإِْيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ» ([2]) فالمُسلِم يَسْتَنكِرُ حسْبَ اسْتِطاعتِه ومقْدِرَتِه، ويُبيِّنُ بحسبِ عِلمِه، وما أُشْكِلَ عليه يسألُ عنه أهلَ العلمِ ويحصُلُ التَّعاضُد والتَّناصُح، والشبابُ لا شكَّ أنهم الآن صاروا في مَهَبِّ الرِّيحِ في الغالبِ بين الدِّعاياتِ المُضَلِّلةِ والأحزابِ والجماعاتِ الشاذةِ فعلَيهم أنْ يرجعوا إلى رُشْدِهم وأنْ يرجعوا إلى المنهجِ الذي كانتْ تسيرُ عليه هذه البلادُ من ظهورِ دعوةِ الشيخِ محمدِ بنِ عبدِ الوهَّابِ إلى وقتِنا هذا، فهو منهَجُ الكِتابِ والسُّنَّةِ والحُكْمِ بالشَّريعة، والعقيدةِ الصحيحة، ودراسةِ العِلمِ النافعِ من كِتابِ اللهِ وسُنَّةِ رسولِه صلى الله عليه وسلم، ولُزومِ أهلِ العلمِ والأخذِ عنهم وتلَقِّي العلمِ عنهم، وسؤالهم عمَّا أُشْكِل، ولا نلتفِتُ إلى هذه الأحزاب، وهذه الخلافاتِ وهؤلاء المُتَعَالِمِين الذين ظهروا يدَّعونَ العلمَ وأنَّهم يفهمون الأُمورَ أكثرَ من العلماء، وأكثرَ من العقلاءِ وأهلِ الرَّأي، هؤلاء لا نلتفِتُ إليهم أبدًا ولا نُعيرُهم أيَّ اهتمام، نحن -وللهِ الحمدُ- على جادَّةٍ واضحةٍ صحيحةٍ نسيرُ عليها ونتَمسَّكُ بها ونُحافظُ عليها ولا نَقبَلُ من أيِّ واحدٍ أن يُحدِثَ عندنا شيئًا يُخالِفُ ما نحنُ عليه في منهجِ الكِتابِ والسُّنةِ والسَّيرِ على طريقةِ السَّلفِ الصَّالح.
([1]) أخرجه: مسلم رقم (140).