السؤال: ما حُكْمُ التهليلِ أثناءَ حَمْلِ
الجِنَازةِ بصوتٍ مرتفع، وهل الدعاءُ للميِّتِ جماعةً عند دفنِه جائز؟
الجواب: التهليلُ عندَ حَمْلِ
الجِنازةِ بدعة، لم يرِدْ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ولاسِيَّما إذا كان بصوتٍ
عالٍ، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ
أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ» ([1])
في رواية «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ
عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» ([2])
وكانتِ الجنائزُ تُحمَلُ على عهدِ النَّبي صلى الله عليه وسلم، وكان يُشيِّعُها
عليه الصلاة والسلام ويمشي معَها ويَحضُرُها ولا ثبَتَ ولا ورَدَ أنَّهم كانوا
يرفعون أصواتَهم بالتهليلِ أو بأصواتٍ جَماعية، والدعاء للميتِ بعدَ دفنِه هذا
مشروع، قد أمرَ به النبيُّ صلى الله عليه وسلم لكن بدونِ صوتٍ جماعي، وإنَّما كلٌّ
يدعو لأخيه بنفسِه ومفردِه، لأنه صلى الله عليه وسلم قال لمَّا دُفِنَ بعضُ
أصحابِه وفرَغَ من دفنِه وقفَ عليه، عليه الصلاة والسلام وقال: «اسْتَغْفِرُوا لأَِخِيكُمْ، وَاسْأَلُوا
لَهُ التَّثْبِيتَ؛ فَإِنَّهُ الآْنَ يُسْأَلُ» ([3])
هذا مشروعٌ أنَّنا ندعو لأخِينا بعدَ دفنِه، ونترَحَّمُ عليه ولكنْ بدونِ صوتٍ
جماعي، بل كلٌّ يدعو لأخيه بمُفردِه.
السؤال: شاع بين النَّاس أشْرِطةٌ
لبعضِ الدُّعاةِ يتكلَّمون فيها عن الفتنِ التي وقعتْ بينَ الصحابةِ رضوانُ اللهِ
عليهم، فما حُكمُ سمَاعِ هذه الأشرطةِ التي يتكلَّم فيها عن الفتنةِ بين الصحابةِ
وما حُكمُ بيعِها وفَّقكُم الله؟
الجواب: هذه الأشرطةُ صدَر فيها فتوى في حياةِ الشيخِ عبد العزيز باز رحمه الله بمنعها ومصادرتِها من الأسواق، فإذا كنتم تعرفون
([1]) أخرجه: البخاري رقم (2697)، ومسلم رقم (1718).