×

 السؤال: ما حكمُ التَّمَذْهُب، وهل فيه شَيء مذموم؟ وما حكمُ الانتسابِ إلى مذهبٍ كالحَنبلي، والشَّافعي، والمَالكي؟

الجواب: هذا فيه تفصيلٌ على ثلاثةِ أقسام:

القسم الأول: الإنسانُ الذي عندَه قدرةٌ عِلميةٌ وتأهيلٌ للاجتهادِ، بأنْ توفَّرتْ شروطُ الاجتهادِ، لا يجوزُ له أنْ يتمذْهَبَ بل عليه أنْ يرجِعَ إلى الكِتابِ والسُّنةِ ويأخذَ ما ظهرَ له من الكِتابِ والسُّنة، وهذا لا يكونُ إلاَّ للأئمةِ الكِبار، كالأئمةِ الكِبارِ المُتبَحِّرين الأئمةِ الأربعة، ومن لهم مرتبةُ الاجتهاد، هؤلاء لا يجوزُ لهم التقليد؛ لأنَّهم ليسوا بحاجةٍ إليه، ولأنَّهم مأمورون باتباعِ الكِتابِ والسُّنة، وهم يَقدِرون على ذلك، هذا ما يجوزُ لهم الاجتهاد.

القسم الثاني: طالبُ العلمِ المُتمكِّنُ الذي لم يبلُغْ رُتْبةَ الاجتهاد، هذا لا بأسَ أنْ ينتسبَ إلى مذهبِ أحدِ الأئمةِ الأربعة، كالحَنبلي، والحَنفي، والشَّافعي، والمَالكي، لكن يأخذُ ما ترجَّحَ بالدليلِ من قولِ هذا الإمامِ أو من قولِ غيرِه، ما ترجَّحَ لدَيه بالدليلِ من أقوالِ أهلِ العلم.

القسم الثالث: المُبتَدئُ والعَامِّيُّ هذا عليه أنْ يتَّبعَ أحدَ المذاهبِ الأربعةِ ويسألَ أهلَ العِلم، قال تعالى: ﴿فَسۡ‍َٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ [النحل: 43] فيسأل أهلَ العلمِ الذين يثِقُ بعلمِهم، ويثِقُ بدينِهم، ويأخذ ما أفْتُوه به، وهذا لابُدَّ أنه يُقلِّد؛ لأنه لو لم يُقلِّدْ لَهَلك.

·       فالنَّاس على هذه الدرجات الثلاث:

1- المجتهد المطلق: هذا لا يجوزُ له أن يُقلِّد.

2- مجتهد المذهب: هذا يجوزُ له أن يقلد، ولكن لا يُقلدُ من غيرِ دليل، لابُدَّ أنْ يُرجِّح.


الشرح