×

السؤال: هل الكذِبُ جائزٌ في الدَّعوةِ إلى اللهِ تعالى؟ وهل هو مصلحةٌ من المصالحِ التي تندرِجُ تحتَ القاعدةِ الشَّرعية «الغايةُ تُبرِّر الوسيلة»؟ الجواب: الكذِبُ لا يجوزُ وهو كبيرةٌ من كبائرِ الذنوبِ ولا يجوزُ إلاَّ في ثلاثِ مسائل التي استثناها الرسولُ صلى الله عليه وسلم الكذبُ في الحَرب؛ لأنَّ الحرب خُدعة، الكذبُ لإصلاحِ ذاتِ البَين، كذبٌ بين الزوجين لأجلِ إصلاحِ العِشرةِ فيما بينهما هذه الأمورُ الثلاثةُ المصلحة ([1]) فيها أرجحُ من المفسدةِ فيجوزُ، أما الدَّعوةُ إلى اللهِ فهي غنيَّةٌ عن الكذبِ فلا يجوزُ استعمالُ الكذبِ في الدَّعوةِ إلى الله، الدَّعوةُ إلى اللهِ تكون بالحَقِّ وبالكتابِ والسُّنةِ وبالموعظةِ الحسنةِ والجدالِ بالتي هي أحسنُ لا بالكذب.

السؤال: نحن مجموعةٌ من الشبابِ نخرجُ في نهايةِ الأسبوعِ للدعوةِ إلى اللهِ تعالى، ونذهبُ إلى المُخيَّمَات، وإلى بعضِ القُرى والأماكنِ الأُخرى واختلفنا مع أحدِ النَّاس، وقال لنا اُتركوا الدَّعوةَ لأهلِها وتعلَّموا أولاً ثم اُدعُوا إذا تمكَّنتم من العلمِ ولازَمتُم العلماءَ في حِلقِ العلمِ فمَن مِنَّا على الحَقِّ والصَّوابِ جزاك اللهُ خيرًا؟

الجواب: يجِبُ على الذي يدعو إلى اللهِ أن يتعلَّم أولاً، قبلَ أن يدعو ولا يدعو إلى اللهِ وهو جاهل، فيلزَمُكم التعلُّمُ أولاً، ثم إذا تعلَّمتم وعرَفتم الحَقَّ فإنَّكم تَدعون إليه: ﴿قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ [يوسف: 108] أي على عِلم، الداعي يُشترَطُ فيه العلم، ﴿ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ [النحل: 125] وهذه الأمورُ ما يقدِرُ عليها إلاَّ العالمُ الذي يعرِفُ الحكمةَ


الشرح

([1])  أخرجه مسلم رقم (2605).