ويعرِفُ الموعظة، ويعرفُ الجدالَ بالتي هي أحسن، أما
الجاهلُ فلا يُحسِنُ هذه الأمور، فعليكم بالتعلُّمِ أولاً، فإذا تعلَّمتم وعرَفتم
الحَق، وعرَفتم الباطلَ فادعوا إلى اللهِ عز وجل وليس من لازمِ القيامِ بالدَّعوةِ
أن تكونوا جماعات، بل تذهبون أفرادًا، كلُّ فردٍ إلى جهة.
السؤال: يقومُ بعضُ الصالحين
بإعدادِ مسرحياتٍ لجلْبِ الحَاضرين وممَّا يحصُلُ هو أن يقومَ بعضُ الطلابِ
بتمثيلِ دورِ اليهود وبعضُهم الآخرُ بتمثيلِ دورِ المسلمين فهل هذا جائزٌ مع أنه
يُؤثِّرُ في المشاهدين كثيرًا؟
الجواب: هذا العملُ فيه ضياعُ وقت، وتقليدٌ للكُفار لأن التمثيلياتِ ما جاءت إلاَّ من طريقِ الكُفار، هم الذين ابتدعُوها وجاءت من عندِهم، وفيها كذِب، وفيها تشبُّهٌ بالكفار لأنَّه يُمثِّلُ نفسَه بأنه كافرٌ أو يهودي، يتكلَّمُ بلسانِ اليهودي ويتمثل باليهودي ولا حولَ ولا قوةَ إلاَّ بالله، حتى يُمثِّلَ نفسَه أنه الشيطانُ وأنه يتكلمُ بلسانِ الشيطانِ وأنه أبو جهلٍ أو أبو لهب أو أنه من صَنَاديدِ الكفر، يتَمثَّلُ بهم ويتكلَّمُ بلسانِهم ويتكلَّمُ بكلامِ الكفرِ بزَعْمِ أنَّ هذا من أجلِ التَّنفيرِ من هذه الأمور، والتنفيرُ منها يكونُ بالنَّهي عنها والتحذيرِ منها، وبيانِ أضرارِها ومفاسدِها وعاقبتِها بدونِ أن يتقمَّصَ شخصياتٍ كافرةٍ ويتكلَّمُ بلسانِ الكفرِ هذا شيء لم يكن من عملِ السلفِ الصالحِ ولا من عمل المسلمين، إنَّما هو مستوردٌ من عاداتِ الكفار. والغَرضُ منه الترفيهُ وإضحاكُ الحاضرين.