السؤال: هل محبةُ الكفارِ من غيرِ
إعانتِهم على المسلمين كبيرةٌ من كبائرِ الذنوب، أم أنَّها كفرٌ مُخرِجٌ من
المِلَّة؟
الجواب: سبق أن بيَّنا أنَّ محبةَ
الكفارِ بدونِ أن يكونَ معها عملٌ ضدَّ الإسلامِ والمسلمين أو محبة لدِينِ الكفارِ
أن هذا محرَّمٌ وكبيرةٌ من كبائرِ الذنوب، أما مَحبةُ الكفارِ التي معها نصرةٌ
للكفارِ وتأييدُ الكفارِ وإعانةٌ لهم أو محبةٌ لدينِ الكفار، فهذه ردَّة صريحة.
السؤال: هل من هُدِّدَ تهديدًا
مُحقَّقًا يحِقُّ له أن يتلفظَ بالكفرِ أو ينتظرَ حتى يُنفذَ في حقِّه التهديد؟
الجواب: هذا إذا كان التهديدُ
محققًا والمُهدِّد قادرٌ على التنفيذِ فيباحُ له العملُ بالرُّخصة.
السؤال: ما الفرْقُ بينَ مُداراةِ
هرقل الروم لقومِه وبينَ مداراةِ النجاشي لقومه، فإن النَّجَاشي ظلّ مستترًا
مُظهرًا لقومِه النصرانية وهو في الحقيقةِ مسلم؟
الجواب: الذي جرى من هرقل ليس بمُداراة، هذه موافقةٌ لقومِه خشيةً على مُلكِه ولم يُسلِم، أما النَّجاشي فقد أسلمَ وشهِد أن لا إلهَ إلاَّ اللهُ وأن محمدًا رسولُ الله، ولكنَّه في بلدٍ لا يقدر على تنفيذِ كلِّ ما يريد واللهُ جل وعلا يقول: ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ﴾ [التغابن: 16].