×

السؤال: إذا قاتلَ الإمامُ والمسلمون الطائفةَ البَاغية، فهل من يموتُ من الطائفتين يأخذُ حُكمَ الشهيدِ في الدنيا؟

الجواب: الباغيةُ متوعَّدَةٌ بالنار، وأما العادِلةُ فلهم حكمُ الشهداء؛ لأنَّهم يُقاتِلون في سبيلِ الله، فهم شهداء، أما المقتولُ من البُغاةِ فإنه متوعَّدٌ بالنار؛ لأنَّه ظالم، ولهذا قال عليٌّ رضي الله عنه للخوارج: «قَتْلاَنَا فِي الْجَنَّةِ، وَقَتْلاَكُمْ فِي النَّارِ» ([1]).

السؤال: ما تقولون -وفَّقكُم اللهُ- في جعلِ التَّفجيراتِ والاغتيالاتِ والاضطراباتِ والاعتصاماتِ من بابِ الجهادِ في سبيلِ اللهِ ومن السُّننِ المهجورةِ التي يجِبُ إحياؤُها؟

الجواب: هذا من الافتراءِ على اللهِ وعلى دينِه نسألُ اللهَ العافيةَ والسَّلامةَ، فالاغتيالاتُ والتفجيراتُ والتَّمردُ على الوُلاةِ كلُّ هذا ليس من الإسلامِ بل هذا يُسبِّبُ على المسلمين شرًّا وخطرًا كما هو معلوم من الوقائعِ المُعاصَرة؛ الجهادُ بيَّنه اللهُ ورسولُه وذلك بأنْ يجتمِعَ المسلمون تحتَ إمامٍ واحدٍ ويكون لهم شَوْكةٌ ودولةٌ ثم يدعون المُخالِفَ بالرجوعِ إلى الحَقِّ وإلى الصوابِ يدعون الكافرَ والمُرتدَّ إلى الحَقِّ والدخولِ في الإسلامِ فإن قَبِل الحمدُ لله وإن لم يَقبلْ فإنَّهم يُجاهدونه علانيةً بأن يتقابلَ الجيشان جيشُ الإيمانِ وجيشُ الكُفر ثم تكونُ النتيجةُ بعد ذلك في عِلمِ اللهِ سبحانه وتعالى والغالِبُ أنَّ العاقبةَ للمُتقين إذا صدَقوا اللهَ عز وجل ونصَروا دينَه فإنَّ اللهَ ينصُرُهم فالجهادُ معلَنٌ تحتَ رايةٍ مسلمةٍ وبعدَ الدَّعوةِ إلى اللهِ عز وجل وإقامةِ الحُجَّةِ هذا هو الجهادُ الذي بيَّنه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بقولِه وبفعلِه وسار عليه المسلمون من بعدِه فلا يجوزُ الجهادُ إلاَّ تحتٍَ راية


الشرح

([1])  أخرجه: البخاري رقم (3182)، ومسلم رقم (1785).