مسلمةٍ ويكونُ القصْدُ منه إعلاءُ كلمةِ اللهِ سبحانه
وتعالى ونشْرُ هذا الدِّينِ وإخراجُ النَّاس من الظُّلماتِ إلى النُّور ولم يكُنْ
أبدًا الجهادُ بهذه الأمورِ، بالاغتيالاتِ وبالخياناتِ وبالإفسادِ في الأرضِ
وبإتلافِ المَرَافقِ النافعةِ ومصادرِ الثروةِ، لم يكُن الجهادُ بهذه الصفةِ أبدًا
في تاريخِ الإسلامِ هذا نُسمِّيه بالتَّخريبِ والإفسادِ ولا نُسمِّيه بالجهاد؛
الجهادُ بريءٌ من هذا لأنَّ هذا لا نتيجةَ له بل نتيجتُه عكسيةٌ ليس له نتيجةٌ في
إظهارِ الدِّينِ وإعلاءِ كلمةِ الله، وإنَّما نتيجتُه تقتيلُ المسلمين والقضاءُ
عليهم وتشويه الإسلامِ أمامَ العالمِ بأنَّه دينُ وَحشِيةٍ وتعطُّشٍ للدِّماء،
ودينُ حِقدٍ إلى غيرِ ذلك من الاتهاماتِ فما كان في يومٍ من الأيامِ الجهادُ بهذه
الصورةِ ولا بهذه الصِّفةِ وإنَّما يقول: إنَّ هذه الأمورَ من الجهاد أحدُ رجلين:
إمَّا جاهلٌ بالإسلامِ والجهادِ الصحيح وهذا الجاهل لا عبرةَ به ولا بقولِه وإما
مُغرِضٌ يريدُ القضاءَ على الإسلامِ وتشويهَ الإسلامِ بهذه الطريقةِ ولا حولَ ولا
قُوةَ إلاَّ بالله.
السؤال: نحن مجموعةٌ من رجالِ
الأمنِ نتَوجَّه بالسؤالِ لفضيلتِكم حيثُ قد وُكِّل إلينا في هذه البلادِ كشفُ
خُطَطِ من يريدُ زعزعةَ الأمنِ أو الخروجَ عن طاعةِ وليِّ الأمرِ، وقد سمعنا
فَتاوى بعدمِ جوازِ مُلاحقةِ هؤلاء وتَتَبُّعِهم وقتالِهم لأنَّهم مجاهدون وأنهم
يريدون إخراجَ الكفارِ الذين يقاتلون المسلمين في البلادِ الأُخرى كالعراق فما هو
الرأيُ الصحيحُ في هذا وفَّقكم الله؟
الجواب: أعانَكم الله، أنتم في عملِكم هذا في جهاد؛ لأنَّكم تريدون من ذلك منعَ أهلِ الباطلِ والحفاظَ على الأمنِ وعلى الأنفُسِ والأعْرَاضِ والأموال، فأنتم في جهاد، أعانكم اللهُ وكتبَ لكم أجرَ