×
محاضرات في العقيدة والدعوة الجزء الثالث

·       هذه أَهَمُّ شروط الدَّعوة:

أولاً: الإخلاص لله عز وجل.

ثانيًا: العلْمُ. لابدَّ أن يكون الدَّاعية على علْمٍ فيما يدعو إليه.

ثالثًا: البَرَاءَةُ من الشِّرْكِ وَأَهْلِهِ، والمُوَالاةُ لأَوْلِيَاءِ الله من المؤمنين.

رابعا: العمَلُ بما يدعو إليه في نَفْسِهِ، وفي أَهْلِهِ، وَفِيمَنْ حَوْلَهُ.

خامسًا: الصَّبْرُ على مَشَاقِّ الدَّعوة؛ لأنَّ الَّذي ليس عنْدَهُ صَبْرٌ لا يَمْضِي في الدَّعوة، بل يَقِفُ عنْدَ أوَّل عقَبَةٍ، وعند أَوَّلِ عائِقٍ وَعارِضٍ.

فإذا كان فاقدًا للصَّبر، فإنَّه لا يَسْتَمِرُّ، والله سبحانه وتعالى أَمَرَ بالدَّعوة فقال تعالى: ﴿قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم [التوبة: 123]، ﴿ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ [النحل: 125] إلى قوله تعالى: ﴿وَٱصۡبِرۡ وَمَا صَبۡرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ [النحل: 127] فَأَمَرَهُ بالصَّبْرِ؛ لأنَّه بِدُونِ الصَّبْرِ لا يَسْتَمِرُّ الدَّاعيَةُ في الدَّعوة، بل يتراجع؛ لأنَّ الصَّبْرَ يَحْمِلُهُ على المُضِيِّ، وعلى الاستمرار في الدَّعوة، والرُّسُلُ - عليهم الصَّلاة والسَّلام - عرَضَ لهم من العوَارِضِ والعقَبَاتِ ما قَصَّهُ الله علينا في القرآن، ولكنَّهم صَبَرُوا وصَابَرُوا حتَّى صَارَتِ العاقِبَةُ لهم ولأَتْبَاعهِم.

وما نَجَحَ مِنَ الدُّعاة في دعوته إِلاَّ مَنْ لازَمَ الصَّبْرَ، وتحمَّل الأَذَى في سبيل الله. وفي سورة العصْرِ يقول سبحانه وتعالى: ﴿وَٱلۡعَصۡرِ ١إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ ٢إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ ٣ [العصر: 1- 3].

قَالَ الإِمَامُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الوهَّاب رحمه الله: اعلَمْ - رَحِمَكَ الله - أنَّه يَجِبُ علَيْنَا تَعلُّمُ أَرْبَع مَسَائِلَ: