·
زهد كثير من الشباب في
متابعة الدروس العلمية ولزوم دروس أهل العلم الموثوقين:
س
3: كَثِيرٌ مِنَ الشَّبَابِ زَهِدُوا في متابعة الدُّروس
العلميَّة ولزوم دروس أهل العلم الموثوقين، واعتبروها غير هامَّة، أو قليلة
النَّفع، واتَّجهوا إلى المحاضرات العصريَّة الَّتي تتحدَّث عن السِّيَاسَةِ
وأوضاع العالَمِ؛ لاعتقادهم أنَّها أَهَمُّ؛ لأنَّهَا تعتني بالواقع، فما نصيحتكم
لهؤلاء الشَّباب؟
ج
3: هذا كما سبق يبين أن الاشتغال بالمحاضرات العامَّة
والصَّحافة وبما يدور في العالم دُونَ علْمٍ بِالعقِيدَةِ، وَدُونَ علْمٍ بأمور
الشَّرع، تَضْلِيلٌ وَضَيَاع، ويصبح صَاحِبُهَا مُشَوَّشَ الفِكْرِ؛ لأنَّه
اسْتَبْدَلَ الَّذي هو أَدْنَى بالَّذي هو خير.
والله
سبحانه وتعالى أَمَرَنَا بِتَعلُّمِ العلْمِ النَّافِع أَوَّلاً؛ قال تَعالَى: ﴿فَٱعۡلَمۡ
أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ﴾ [محمد: 19] وقال تعالى: ﴿قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ
لَا يَعۡلَمُونَۗ﴾ [الزمر:
9] وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا
يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ﴾
[فاطر: 28] وقال تعالى: ﴿وَقُل
رَّبِّ زِدۡنِي عِلۡمٗا﴾
[طه: 114] إلى غَيْرِ ذلك من الآيات الَّتي تَحُثُّ علَى طَلَبِ العلْمِ
المُنَزَّلِ فِي كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم لأنَّ هذا
هو العلم النَّافع المفيد في الدُّنيا والآخرة، وهذا هو النُّورُ الَّذي يُبْصِرُ
الإِنْسَانُ بِهِ الطَّرِيقَ إلى الجنَّة وإلى السَّعادة، والطَّريقَ إلى المَعيشَةِ
الطَّيِّبَةِ النَّزيهة في الدُّنيا وفي الآخرة.
قال
تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا
ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ نُورٗا
مُّبِينٗا ١٧٤فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱعۡتَصَمُواْ بِهِۦ
فَسَيُدۡخِلُهُمۡ فِي رَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَفَضۡلٖ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَيۡهِ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا
١٧٥﴾ [النساء: 174- 175] ونحن
نقرأ سورة